منتدى الاصدقاء (منتدى طلاب جامعة المنصورة)

منتدى كونة مجموعة من الاصدقاء واهميتة التعارف وتكوين الصداقات وزيادة الترابط بين الاصدقاء.
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخولشات المنتدى

شاطر | 
 

 ""خطاب للتفاوض""... قصة قصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: ""خطاب للتفاوض""... قصة قصيرة   الجمعة 5 ديسمبر 2008 - 12:01

نعم سأكتب لك مجددا .. رغم أنك لا ترد علي يا صديقي .. لكني اشتقت إليك .. هل تذكر أيام دراستنا . لم نفترق يوما ... كنت تحرص على معرفة أحوالي يا صديقي . كنت تسأل علي كثيرا . أخباري يجب أن تكون عندك دائما .. أولا بأول .. أذكر أن في أحد الأيام تتبعتني حتى تعرف إلى أين أذهب .. كنت في ضائقة و كانت حالتي سيئة للغاية هل تذكر ؟ .. نعم تسللت خلفي لتبحث عن مكاني . تكتنف تصرفاتك بعد السذاجة ( أسف فهذا ليس ذم و لكنها من صفاتك المحببة إلي يا صديقي ) . كنت كطفل صغير يراقب و ليس كشاب في مقتبل العمر . كشفت مراقبتك و لكن لم أبين لك . كتمت سرك أو إن أردت الصدق سري أنا يا صديقي ...

" أنا مظلوم بين الناس .. ليس لدي الكثير لأفعله .. لا مواهب .. لا ترفيه .. أغلال الخناق تعتصرني . حتى الدراسة غير موفق فيها "

تلك كانت عبارتك دائما عندما تنهار يا صديقي . كنت أواسيك في حينها . لكن اليوم لا ... لن أواسيك بل سأصارحك بالحقيقة . لديك مواهب يا صديقي .. مواهب عظيمة . طيبتك تصافح من يقابلك . بساطتك في الكلام بتلك التلقائية الحانية . إذا كانت النوايا الحسنة يا صديقي مقياسا للرقي لكنت من أرقى أهل الأرض في وقتنا الحالي . صدقني أنا لا أمتدحك لغرضٍ ما لكن تلك حقيقة أوضح من بدر ليلة معتمة . هل تعرف هناك صفة كثيرا ما حسدتك عليها . عدم كذبك يا صديقي . فعندما يريد لسانك الكذب أراك تجعله يرتجف ... تجعل فمك معقله فيصمت كثيرا و ينطق صدقا . نعم مُروِدٌ بارعٌ أنت .
سامحني على حسدي و غيرتي منك يا صديقي

" أنت مصدري ثقتي دائما . أحب أن أستشيرك في أموري الخاصة "

هل تعرف ما حالي الآن و أنا أتذكر جملتك تلك . أسخر من نفسي . نعم صدق ذلك . فقد كان ردي عليها حين ذلك ابتسامة واثقة . يصلك منها أن ذلك تصرف طبيعي أن أكون مصدر ثقتك . هل تعرف ؟ كنت أكاد أنفجر من داخلي فرحا و أصرخ بأعلى صوتي سعادة بذلك .

و لكنه ربما لنقص في نفسي يا صديقي لا أشعرك بمدى أهميتك عندي .
و هل الآن أعترف بذلك . هل سيغير ذلك في الأمر شيئا ؟!

" أنا لا أصلح لمثل هذه الحياة . حياة الذئاب "

تلك كانت قاتلتي . كنت تطعني بها , فلقد كنت أعلم رقي أخلاقك عن التعامل بأخلاق غابة البشر ! غابة أصبحت الذئاب أسيادها و ليست الأسود . فلم يصبح لهم مكانا بأخلاقهم في سيادة الغابة .
صديقي لم أقو على مساعدتك في تلك . مصدر ثقتك يخذلك بل ربما يزيد من نصب شراك الغابة

سامحني يا صديقي . أرجوك سامحني .
ملحوظة لا تنزعج من بعض آثار المياه فدموعي غالبتني رغم عندي . لكن لا تقلق . بمجرد أن ترد عليها ستعود لي ابتسامتي
ملحوظة أخيرة هامة : أرجوك لا تخذلني يا صديقي


__________________________



" أحرقها أو أحتفظ بها لنفسك "


كان ذلك هو رد الموظف المختص بالرسائل في الإدارة علي - أنا ساعي بريد هذه المنطقة - حينما سألته عما أفعل بهذه الخطابات التي تُرسل من نفس الشخص .

فالقصة معه طويلة و المفاوضات تتعدى حاجز العامان . أرسلنا إليه كثيرا لننبهه أن بهذه الطريقة الرسائل لن تصل أبدا . لكنه دائما لا يرد و إن رد استنكر ما نفعله .

لذلك طلب مني الموظف ذلك . بكل عصبيته أمرني و حينما سألته على السبب كان رده عنيفا و عجيبا

أن هذه الرسائل دائما و منذ أكثر من ثلاثة سنوات ترسل ل " لا أحد " !
فقد كانت ترسل بلا عنوان ...
__________________

_________________


كان يغنى لى فى نومى..........كان يأتى لى فى حلمى..........ذلك الصوت الذى يغنى وينطق بإسمى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
""خطاب للتفاوض""... قصة قصيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» سلسلة أصحاب المذاهب الأربعة"الامام الشافعى""للشيخ /محمد حســـان
» ترنيمة "السائح المسيحى"
» الدكتور محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف، الرافضون لعمل المرأة فى القضاء بأنهم "متعصبون وجاهلون"
» قصائد فلسطينية "" ابراهيم الزغلول""
» .."برادلى الصغير".. يُنقذ أمريكا من "فخ" سلوفينيا // سجل هدف التعادل فى الوقت القاتل..

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاصدقاء (منتدى طلاب جامعة المنصورة) :: القسم الادبى :: الخواطر والنثر والقصص الادبية-
انتقل الى: