منتدى الاصدقاء (منتدى طلاب جامعة المنصورة)

منتدى كونة مجموعة من الاصدقاء واهميتة التعارف وتكوين الصداقات وزيادة الترابط بين الاصدقاء.
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخولشات المنتدى

شاطر | 
 

 الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
i.m.i



عدد الرسائل : 154
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الأحد 28 سبتمبر 2008 - 21:03

السلام عليكم


نبدأ بتاريخ الاندلس

كثير من المسلمين لا يعرف تفاصيل هذا التاريخ لماذا ندرس التاريخ الاندلسي الذي يشمل اكثر من 800 سنة؟
لماذا ذهب المسلمون لفتح الاندلس؟
من هو عبد الرحمن الداخل؟
من هو عبد الرحمن الناصر؟
من سمع بيوسف ابن تشفين؟
من سمع بابي بكر ابن عمر النتوني؟
من سمع بابي يوسف يعقوب المنصور؟
من يعرف مسجد قرطبة وكيف حول الى كنيسة؟ من يسمع عن مسجد اشبيلية؟ ومن يسمع عن جامعة قرطبة والمكتبة الاموية؟
من سمع عن موقعة العقاب؟
كيف سقطت الاندلس؟وما هي عوامل السقوط التي ان تكررت في اي امة سقطت لا محالة.. وغيرها وغيرها وغيرها ...

تجدونه في هذا الموضوع

فتاريخ الاندلس ثروة حقيقية من العلم ومن الخبرة ومن العبرة ...




فحبيت اعرف مدى شوقكم لمعرفة تاريخهم بكل التفاصيل ومدى تفاعلكم مع الموضوع وبعد كل فصل سوف نناقشه لاستخلاص الحكم و العبر منه بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i.m.i



عدد الرسائل : 154
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الإثنين 29 سبتمبر 2008 - 9:23

السلام عليكم

واضح ان محدش عنده استعداد ليعرف تاريخ هذه الحضاره العظيمة مع انى تعبت فيه أوى
ومع ذلك هكمل لموضوع ده وأمرى لله

وفي حقيقة الأم في بداية حديثنا عن تاريخ الأندلس وفي محاولة لتحليل التاريخ تحليلا دقيقا، نحاول أن نقلب صفحات، ونُظهر أحداثا قد علاها التراب أعواما وأعواما، نحاول أن نظهر ما حاول الكثيرون أن يطمسوه، أو يخرجوه لنا في صورة باطل وهو حق، أو إظهار الحق وكأنه باطل.

فكثير من الناس يحاولون أن يزوروا التاريخ الإسلامي، وهي جريمة خطيرة جد خطيرة يجب أن يقف ويتصدى لها المسلمون.

سنن الله في خلقه

وفي بداية الحديث أيضا يهمنا أن نتعرف على سنن الله في خلقه، وسننه سبحانه وتعالى في أرضه، فلله سنن ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، كما يقول سبحانه وتعالى: [فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَحْوِيلً] {فاطر:43}

فهذا أمر الله سبحانه وتعالى قرره في كتابه وجعله من سننه الثوابت، وكمثال عملي على ذلك نجد أن الماء يغلي عند درجة مائة مئوية، وسيظل يغلي عند هذه الدرجة إلى يوم القيامة، فمن رحمته سبحانه وتعالى أن ثبّت لنا هذا الأمر؛ إذ لو كان الماء يغلي عند درجة ثلاثين - مثلا - وغدا عند درجة خمسين، وبعد غد عند سبعين فلن تستقيم حياة الناس مع هذا الأمر، ولن تستقر أمورهم؛ لأن كل يوم غير الآخر، وكل شكل فيه تبدل وتحول لم يُعهد.

والله سبحانه وتعالى وضع قواعد محكمة وسُننًا ثابتة.

فالنار تحرق وستظل تحرق إلى يوم القيامة، إلا أن هناك استثناءات لا ينبني عليها، فتلك النار التي الأصل فيها الإحراق لم تحرق إبراهيم عليه السلام. وهذا استثناء، والمؤمن الكيّس الحصيف لا يبني على الاستثناءات، ولا يتخذها قواعد، إنما يبني على قواعد أصولية ثابتة راسخة.

فهل يستطيع المؤمن في حياته أن يبني على الاستثناء ويضع يده - مثلا - في النار؟ ثم يقول: قد يحدث لي مثلما حدث مع إبراهيم عليه الصلاة والسلام، هذا غير جائز على الإطلاق، ولا يمكن أن يتفوه به أحد.

إذن، هي ثوابت الله التي لا تتبدل ولا تتغير، وقس على ذلك ما شئت، فالإنسان والحيوان بصفة عامة لا يستطيع أن يعيش بدون طعام أو بدون شراب، ولو عاش إنسان بدون طعام وشراب أياما كثيرة أو حتى شهورا، فمآله لا محالة إلى الموت.

كذلك وبالمثل فإن سنن الله تعالى في تغيير الأمم هي سنن ثابتة، فقد جعل الله لتغيير الأمم وتبديلها من الفساد إلى الصلاح، ومن الصلاح إلى الفساد سننا ثابتة لا تتغير، فإن أنت سرت في طريق معين كانت الخاتمة معلومة وواضحة جدا ؛ إذ هي ثابتة عند الله سبحانه وتعالى.

وحينما تقرأ التاريخ، وحينما تُقلِب في صفحاته تشاهد سنن الله سبحانه وتعالى في التغيير والتبديل، فالتاريخ يكرر نفسه بصورة عجيبة، حتى والله لكأنك تقرأ أحداثا حدثت منذ ألف عام أو أكثر، فتشعر وكأنها هي هي، نفس الأحداث التي تتم في هذا الزمن، مع اختلاف فقط في بعض الأسماء أو المسميات.

فحين تقرأ التاريخ كأنك تقرأ المستقبل بأحداثه وتفصيلاته؛ ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد قرأه لك بسننه الثوابت، وحدد لك كيف ستكون العواقب، وما نهاية هذا الطريق الذي ستبدؤه وتتبعه.

والمؤمن الحصيف لا يقع في أخطاء السابقين، والمؤمن العاقل الواعي هو الذي يكرر ما فعله السابقون من المحامد والإيجابيات، فيفلح بفلاحهم واقتدائه بهم، وهو نفسه الذي لا يقع في أخطاء من عارض منهج الله سبحانه وتعالى، أو وقع في خطأ مقصود كان أو غير مقصود.

لماذا تاريخ الأندلس ؟

وقد يبرز هنا سؤال آخر، لماذا تاريخ الأندلس بالذات؟ لماذا ندرس تاريخ الأندلس دون غيره؟

فنقول: إن تاريخ الأندلس يشمل أكثر من ثمانمائة سنة كاملة، ثمانمائة سنة من تاريخ الإسلام، وتحديدًا من سنة 92 للهجرة إلى سنة 897 للهجرة، أي ثمانمائة سنة وخمس سنين، هذا إذا أغفلنا التداعيات التي أعقبت ما بعد 897 هجرية، فهي إذن فترة ليست بالهينة من تاريخ الإسلام.

فمن العجيب إذن ألا يعرف، أو يتعرف المسلمون على تفاصيل فترة هي أكثر من ثلثي التاريخ الإسلامي، هذا أمر. والأمر الآخر أن تاريخ الأندلس لكبر حجمه وسعة مساحته، مرت فيه كثير من دورات التاريخ التي اكتملت ثم انتهت، فسنن الله في تاريخ الأندلس واضحة للعيان، ففيه كثير من الأمم قامت وارتفع نجمها، وفيه أيضا كثير من الأمم سقطت وأفل نجمها، كثير من الدول أصبحت قوية، ومن ثم راحت تفتح ما حولها من البلاد، وكثير من الدول سقطت وهوت، وأصبحت في تعداد الدول المنهزمة والتي نسمع عن مثلها في هذه الآونة، أيضا ظهر في تاريخ الأندلس المجاهد الشجاع، وظهر في تاريخ الأندلس الخائف الجبان، ظهر في تاريخ الأندلس التقي الورع، وظهر في تاريخ الأندلس المخالف لشرع ربه سبحانه وتعالى، ظهر في تاريخ الأندلس الأمين على نفسه وعلى دينه وعلى وطنه، وظهر في تاريخ الأندلس الخائن لنفسه ولدينه ولوطنه، ظهرت كل هذه النماذج، وتساوى فيها الحكام والمحكومين والعلماء وحتى عوام الناس.

وإن دراسة مثل هذه الأمور يفيد كثيرا في استقراء المستقبل المجهول للمسلمين.

هل سمعت عما جرى في الأندلس ؟

والآن، تُرى كم من المسلمين يسمع عن موقعة وادي برباط؟ تلك الموقعة التي تُعد من أهم المواقع في التاريخ الإسلامي، الموقعة التي فُتحت فيها الأندلس، الموقعة التي تُشَبّه في التاريخ بموقعتي اليرموك والقادسية، ومع ذلك جم غفير من المسلمين لا يسمع من الأساس عن وادي برباط.

وتُرى، هل قصة حرق السفن التي حدثت في عهد طارق بن زياد رحمه الله هل هي حقيقة؟ أم من نسج الخيال؟ كثير من الناس لا يعلم حقيقة وتفاصيل هذه القصة، وكيف حدثت؟ إن كانت حدثت، وإن لم يكن قد حدثت في الأصل فلماذا انتشرت بين الناس؟!

ثم، من هو عبد الرحمن الداخل رحمه الله؟ وكم من الناس يعرف تاريخه؟ ذلك الرجل الذي قال عنه المؤرخون: لولا عبد الرحمن الداخل لانتهى الإسلام بالكلية من بلاد الأندلس.

ومن هو عبد الرحمن الناصر؟ أعظم ملوك أوروبا في القرون الوسطى على الإطلاق. ماذا تعرف عن حياته؟ كيف وصل إلى هذه الدرجة العالية؟ وكيف أصبح أكبر قوة في عالم عصره؟

يوسف بن تشفين رحمه الله القائد الرباني، صاحب موقعة الزلاقة، كيف نشأ؟ كيف ربّى الناس على حياة الجهاد؟ كيف تمكن من الأمور؟ بل كيف ساد دولة ما وصل المسلمون إلى أبعادها في كثير من الفترات؟

أبو بكر بن عمر اللنتوني، من يسمع عن هذا الاسم؟؟ من يسمع عن ذلك المجاهد الذي دخل الإسلام على يده أكثر من خمس عشرة دولة إفريقية؟! إنه أبو بكر بن عمر اللنتوني، من يسمع عنه؟

من يسمع عن أبي يوسف يعقوب المنصور، صاحب موقعة الأرك الخالدة، تلك التي دُكّت فيها حصون النصارى وانتصر فيها المسلمون نصرا ساحقا؟

من يسمع عن دولة المرابطين المجاهدة؟ ومن يسمع عن دولة الموحدين وكيف قامت؟

من يسمع عن مسجد قرطبة؟ ذلك المسجد الذي كان يُعد أوسع مساجد العالم، ثم كيف حُوّل إلى كنيسة ما زالت قائمة إلى اليوم؟

من يسمع عن مسجد أشبيليه؟ من يسمع عن جامعة قرطبة؟ من يسمع عن قصر الزهراء ومدينة الزهراء؟ من يسمع عن قصر الحمراء؟ وغيرها من الأماكن الخالدة التي أمست رسوما وأطلالا، وهي اليوم في عداد أفضل المناطق السياحية في إسبانيا وتُزار من عموم الناس سواء مسلمين أو غير مسلمين.

ثم من يسمع عن موقعة العقاب؟ تلك التي مُني فيها المسلمون بهزيمة ساحقة ، رغم تفوقهم على عدوهم في العدد والعدة، وكأن حنين عادت من غابر التاريخ لتروي أحداثها في موقعة العقاب، تلك الموقعة التي قال عنها المؤرخون: بعد موقعة العقاب لم يُر في الأندلس شاب صالح للقتال.

من يعلم أن عدد المسلمين الذين هلكوا في هذه الموقعة الضخمة قد تجاوز ثمانين ألف مسلم؟ فهل نسمع عن موقعة العقاب؟

كيف سقطت الأندلس؟ وما هي عوامل السقوط التي إن تكررت في أمة من المسلمين سقطت لا محالة بفعل سنن الله الثابتة.

ثم كيف وأين سطعت شمس الإسلام بعد سقوط الأندلس؟ كيف جاء غروب شمس الإسلام في الأندلس في غرب أوروبا متزامنا مع إشراقها وسطوعها في القسطنطينية شرق أوربا؟

ما هي مأساة بلانسير ؟ وكيف قتل ستة آلاف مسلم في يوم واحد؟ وما هي مأساة أوبدّة؟ وكيف قتل ستة آلاف مسلم آخرين في يوم واحد؟

ما هي مأساة بربشتر، وكيف قتل أربعة آلاف مسلم في يوم واحد، وسبي سبعة آلاف فتاة بكر من فتيات بربشتر؟ وإننا لنشاهد هذه الأحداث الغابرة تتحدث الآن عن نفسها في البوسنة والهرسك.

ماذا كان رد فعل المسلمين، وكيف تصرفوا، وكيف قاموا من هذه المآسي المفزعة، أسئلة كثيرة وكثيرة، لو استطعنا الإجابة عنها لعرفنا كيف ننهض الآن ونقوم.

فتاريخ الأندلس بصفحاته الطويلة - أكثر من ثمانمائة سنة - يعد ثروة حقيقية، وثروة ضخمة جدًّا من العلم والخبرة والعِبرة، ومن المستحيل في هذه الدراسة أن نلم بكل أحداثه وتفصيلاته، ولذلك فلا بد وأن نُغفل منه بعض الجوانب، ليس تقليلا من شأنها وإنما اختصارا للمساحة.

وواجب على الجميع أن يبحث في هذا التاريخ، تاريخ الأندلس، تاريخ ثمانمائة سنة؛ إذ هو يحتاج أكثر وأكثر مما أفردنا له، فلا بد من القراءة والاستزادة من المصادر التاريخية وغيرها.

وتاريخ الأندلس هذا يعد جزءا ضئيلا جدا من تاريخ الدولة الإسلامية ذات الألف وأربعمائة عام من الزمن، وذات الأبعاد الجغرافية الهائلة من المساحة، فانظر أيها المسلم إلى العمل الذي يجب أن تفعله، ولا تركن أبدا إلى الدَّعة، ولا تركن أبدا إلى السكون، فأمامك طريق طويل جدا حتى تتعرف على سنن الله سبحانه وتعالى.

طبيعة الجهاد في الإسلام

قبل الخوض في تاريخ الأندلس من حيث ترتيب الأحداث منذ الفتح وحتى السقوط، منذ عام اثنين وثمانين حتى عام سبع وتسعين وثمانمائة من الهجرة - قبل الخوض في تفصيلات هذه الأحداث، فهناك بعض الأسئلة التي قد تدور في خاطر بعض الناس فنحاول الإجابة عليها، وكان من أهمها: لماذا حمل المسلمون سيوفهم وخرجوا بجيوشهم متوجهين إلى الأندلس لفتحها؟

فالأندلس دولة مستقلة ذات سيادة ويحكمها القوط النصارى في ذلك الزمن، والمسلمون دولة كبيرة جدا وهم جيرانهم، فلماذا يحمل المسلمون سيوفهم ويتوجهون إلى فتح هذه البلاد ليعرضوا عليها ثلاثتهم المعهودة: الإسلام أو الجزية أو الحرب؟

فهذا العمل يعد الآن في مصطلح الشرعية الدولية بمثابة تعدٍ على حدود دولة مجاورة ذات سيادة. فلماذا إذن حمل المسلمون السيف وانتقلوا إلى البلاد المجاورة؟ ومن هذا السؤال بالذات يتولد عند كثير من الناس استنتاج واستنباط هو في غير محله على الإطلاق ومجافٍ للحقيقة تماما، إنه قولهم: إن الإسلام انتشر بحد السيف. فهذه مشكلة كبيرة تعترض كثيرا من الدعاة، خاصة من قِبل أصحاب المناهج العلمانية.

ولكن كيف وقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: [لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ] {البقرة:256} .

ويبقى السؤال: كيف نوفق بين حمل المسلمين سيوفهم وخروجهم إلى هذه البلاد، وبين قوله تعالى في الآية السابقة: [لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ] {البقرة:256} .
ولتوضيح هذا الأمر نقول: الجهاد في الإسلام نوعان، نوع يسمى جهاد الدفع ، وآخر يسمى جهاد الطلب، وجهاد الدفع هو: ذلك الجهاد الذي يتبادر إلى الذهن من أول وهلة، ويعني الدفاع عن الأرض، وهو أمر مقبول ومفطور على فهمه عوام الناس سواء أكانوا مسلمين أو غير مسلمين.

أما النوع الآخر والذي لا يستوعبه كثير من الناس هو ما يسمى بجهاد الطلب أو جهاد نشر الدعوة، أو جهاد تعليم الآخرين هذا الدين،

فالإسلام هو الدين الخاتم، وهو كلمة الله الأخيرة إلى الناس، وقد كلّف الله هذه الأمة - أمة الإسلام - أمر نشر هذا الدين في ربوع العالم، وتعليم الناس كل الناس مراد ربهم عزّ وجلّ الذي أنزله على نبيه خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم.

ومن سنن الله سبحانه وتعالى أن يكون هناك أقوام ممن يحكمون شعوبا غير إسلامية يحولون دون وصول هذه الدعوة إلى شعوبهم، ويقفون بكل ما أوتوا من قوة في الحد من انتشارها، فالإسلام في هذه الحالة شرع للمسلمين أن يتوجهوا بجيوشهم وسيوفهم؛ لحماية الدعاة إلى الله سبحانه وتعالى؛ لنشر هذا الدين وتعليمه للآخرين، فمَن لهؤلاء الذين يولدون في بلاد يعلمونهم أن المسيح هو الله؟ مَن لهؤلاء الذين يولدون في بلاد يعلمونهم أن البقرة هي الإله؟ ومَن لهؤلاء الذين يولدون في بلاد يتعلمون أنهم خُلقوا من عدم، وأن ليس للكون إله، وأن الطبيعة هي رب الكون؟

من لهؤلاء؟ ومَن يعلمهم إذا لم يعلمهم المسلمون أصحاب الرسالة الخاتمة؟ وقد جعل الله محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل، وليس نبي يبعثه الله عز وجل من بعده صلى الله عليه وسلم، فمَن لهؤلاء إذن غير هذه الأمة الشاهدة؟ وقد قال سبحانه وتعالى: [وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدً] {البقرة:143} .

إنها مهمة أمة الإسلام، أمة الشهادة، ستشهد على الأمم عند الله سبحانه وتعالى وتقول: يارب، ذهبت إليهم وعلمتهم وشرحت لهم، وجاهدت في سبيلك، لكنهم أنكروا, أو اتبعوا. فهذه الأمة شاهدة بهذا الجهاد وبتوصيل دعوتها الربانية إلى هذه الأمم.

والطبيعي أن يكون هناك من يمنعك ويصدك، ويقف بكل ما أوتي من قوة حائلا بينك وبين مَن تريد توصيل الدعوة إليهم؛ وذلك لأنهم- وهم الحكام- مستفيدون من عبادة هؤلاء الناس لغير الله سبحانه وتعالى، فإذا حكم شرع الله انتقلت الحاكمية من هؤلاء الناس- الحكام- إلى الله سبحانه وتعالى وهم لا يريدون ذلك، ومن هنا سيقفون أمامك بجيوشهم وسيوفهم، ولن تجد إلا أن تقف أنت أيضا أمامهم بجيشك وسيفك حتى تحمي الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.

والمسلمون كما تربوا لا يقاتلون الشعوب، هذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يخاطب الجيوش الفاتحة فيقول: اتقوا الله في الفلاحين، اتقوا الله في عموم الناس. الناس المغلوبون على أمرهم، الذين أصبحوا لا يهمهم مصلحة الحاكم هذا أو ذاك، إنما يريدون أن يتعلموا أين الخير فيتبعوه، اتقوا الله في هؤلاء، يقول: ولا تقتلوا إلا من قاتلكم.

فكان المسلمون يتجنبون تماما إيذاء أيٍّ ممن لم يقاتلونهم، ولو أذًى يسيرا، فتجنبوا الأطفال والنساء وعُبّاد الصوامع والضعفاء والكهول الذين لا يستطيعون قتالا، بل إنهم تجنبوا الأقوياء الذين لم يعاونوا، أو يشتركوا في قتال المسلمين، وكان المسلمون يقاتلون الجيوش فقط، يقاتلون الحُكام الذين عَبّدوا الناس لغير الله سبحانه وتعالى.

لماذا الدعوة إلى الله تكون مصحوبة بالجيش؟

وهنا قد يسأل سائل: إذا سمح لك هؤلاء الحكام بالدعوة إلى الله في بلادهم، كأن تقوم مجموعة من الدعاة المسلمين بالذهاب إلى هذا البلد أو غيره، والدعوة إلى الله فيه دون جيش أو قتال أو جزية، ويختار الناس ما يشاءون، إذا سُمح بذلك فهل يقبل المسلمون هذا ويتخلون عن الجيش والسيف؟ وما هو موقفهم؟ ولماذا لم يبعث المسلمون أناسا يدعون إلى الله بدون جيش؟ لماذا لم يبعثوا من يدعو إلى الله في الأندلس وفي الروم دون أن يخرج خلفهم جيش؟ أليس الإسلام قد انتشر في إندونيسيا والفلبين وماليزيا، وغيرها من الدول بالتجارة ودون سيف؟
ر فإن في[size=18][color=yellow] هذا الكلام افتراض غير واقعي وغير عملي، ففكرة أن الدعاة إلى الله يخرجون إلى مثل هذه البلاد بدون جيش أمر يعد مخالفا لسنن الله سبحانه وتعالى في أرضه وفي خلقه، بل إنه مخالف للتاريخ والواقع؛ ففي التاريخ نجد أن دولا ضخمة جدا دخلت في الإسلام عن طريق الفتوحات الإسلامية، أما القلة الاستثنائية هي التي دخلت الإسلام عن طريق التجارة، وللأسف فإن هناك كثير من الناس خاصة من المسلمين من يصور الأمر بغير ذلك - عن وعي منهم أو عن غير وعي - استحياء من فتح المسلمين للبلاد الأخرى.

لكن الدين الإسلامي وهو دين الله الكامل الشامل ليس فيه ثغرات وليس فيه ما نستحي منه أو نخفيه عن الآخرين، فهذه دولة فارس والتي تشمل الآن: العراق وإيران وباكستان وأفغانستان وكل دول الاتحاد السوفيتي الجنوبية والتي تمثل أكثر من خمسة عشر إلى ستة عشر من جملة الاتحاد السوفيتي السابق، كل هذه البلدان من هذه الدولة الفارسية أسلمت ودخلها المسلمون عن طريق الفتح الإسلامي العسكري، بالجيوش والجهاد والاستشهاد والحروب المريرة لسنوات طويلة، ومثلها أيضا دولة الروم، وكذلك بلاد الشام التي تشمل فلسطين والأردن وسوريا ولبنان وأجزاء من جنوب تركيا، بالإضافة أيضا إلى بلاد آسيا الصغرى، كل ذلك فتح بالجهاد في سبيل الله، دولة الروم فُتحت فتحا عسكريا، وليس فتح القسطنطينية خافيا عن العيون، وكذلك أيضا كل بلدان شرق أوروبا، وكان منها على سبيل المثال: بُلغاريا واليونان ورومانيا والمجر وتشيكوسلوفاكيا وأجزاء من النمسا ويوغوسلافيا بكاملها وقبرص ومالطا، كل هذه البلدان فُتحت بالجهاد في سبيل الله في زمن الخلافة العثمانية، وعاش فيها الإسلام ردحا من الزمن، ثم ما لبث أن اختفى منها.

وأيضا دول شمال إفريقيا كلها فُتحت بالجهاد في سبيل الله، ابتداء بمصر ومرورا بليبيا ثم تونس ثم الجزائر ثم المغرب، ومثلها أيضا دول وسط وغرب إفريقيا فتحت بالجهاد في سبيل الله.

ثم على سبيل الاستثناء دخل الإسلام ماليزيا وإندونيسيا عن طريق التجارة، أبعد ذلك يُغلَّب هذا الأمر الذي حدث على سبيل الاستثناء على سنة الله سبحانه وتعالى في نشر دينه عن طريق الجهاد في سبيل الله؟! فهذا أمر لا يعقل، ولا يمكن أن يُقره أحد.

إذن بقيت القاعدة التي تقول: إن هؤلاء الحكام الذين يحكمون الشعوب المجاورة للدولة الإسلامية لن يتركوا المسلمين أبدا يدعون إلى الله سبحانه وتعالى في حراسة جيش من الجيوش، ومن هنا شرع الله سبحانه وتعالى الجهاد فأصبح سنة ماضية إلى يوم القيامة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
the_prince



عدد الرسائل : 783
المزاج : عال العال
اسم الكلية : العلوم
تاريخ التسجيل : 24/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الإثنين 29 سبتمبر 2008 - 9:37

بداية رائعة ... استمر ...
متشوق جدا لهذا الموضوع .. و اعتقد انه هيكون من المواضيع القوية جدا ى المنتدى
جزاك الله خيرا
من لا ماضى له ... لا حاضر له و لا مستقبل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i.m.i



عدد الرسائل : 154
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الإثنين 29 سبتمبر 2008 - 9:45

السلام عليكم

شكرا يا بنس ع الرد وربنا يكرمك

وده فعلا موضوع يستحق القراءه لنعرف تاريخ الاندلس و نتعلم منهم و نستفيد من أخطائهم

بس مش عارف حاسس ان مفيش بيه اهتمام من الاعضاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مشمشه



عدد الرسائل : 658
العمر : 29
المزاج : Sad
اسم الكلية : كليه العلوم جامعه المنصورة
تاريخ التسجيل : 30/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   السبت 4 أكتوبر 2008 - 22:45

i.m.i
انا كنت بشوف الموضوع ومكنتش بدخله
لانى مش بحب التاريخ خاااااااااااااااالص
انما انا لئيت ان موضوعك مطروح بطريقه مختلفه
وان شاء الله هتابعه
جزاك الله خيـــــــــــــــــــر ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed helmy



عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الأحد 5 أكتوبر 2008 - 7:08

موضوع مهم جدا
جزاك الله خير عنه
وربنا يوفقك وتكمله

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i . m . i



عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 10/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الأحد 5 أكتوبر 2008 - 10:26

السلام عليكم

شكرا ليكم يا جماعه ع الرد

وانا مكنتش ناوى اكمله علشان ملقتيش بيه اهتمام

بس بعد ردكم هكمله ان شاء الله
وبعد كل فصل هحطه عايزين نتناقش فيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
harry potter



عدد الرسائل : 2306
العمر : 29
المزاج : magic
اسم الكلية : العلوم
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الإثنين 6 أكتوبر 2008 - 5:14

بجد موضوع شيق وجميل
ومنتظر البقيه

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Rossy



عدد الرسائل : 211
العمر : 29
المزاج : عفاسية من الدرجة الاولي
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الإثنين 6 أكتوبر 2008 - 14:18

السلام عليكم

بجد موضوع مهم اوي يا i.m.i ومقدمة جميلة جدا وان شاء الله متابعه الموضوع كله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pharmacy_150



عدد الرسائل : 1306
العمر : 23
اسم الكلية : Mansoura Faculty Of Pharmacy
تاريخ التسجيل : 21/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الإثنين 6 أكتوبر 2008 - 21:52

ايه يا نجم هو انت بتذلنا ولا ايه ؟؟؟؟
ولا يعني عشان موضوعك حلو وشيق هتتقل علينا ؟؟؟؟

بلاش كده بقي وارفع باقي الموضوع واحنا كلنا متابعينه معاك لانه فعلا موضوع مهم جدااااااا
و كمان عاجبني اوي العنوان بجد نايس توبيك
هههههههههههه

تسلم ايدك يا اسلام بجد علي الموضوع ده ومعلوماته القيمه

وانجز بقه Twisted Evil Twisted Evil

_________________
If you want to fly with FalCons .. Don't waste your time with ChiCkens
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i . m . i



عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 10/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الأربعاء 8 أكتوبر 2008 - 8:39


شكرا يا جماعه على الردود و خلاص ان شاء الله هكمل الموضوع للآخر
وهيكون ان شاء الله مختصر بناء على رغبة ايمن
حقيقة الحرية في البلدان الغربية

إذا نظرنا إلى الأمر نظرة واقعية نجد أن الناس اليوم قد فُتنت بما أُشيع عن حرية التعبير في البلدان الغربية في أمريكا وفرنسا وإنجلترا، ودول الغرب بصفة عامة، حتى ظنوا أن الدعوة سبيلها مفتوح، ومن ثم راحوا يقولون: ابعث من يدعو إلى الله في هذه الدول فلن يكون هناك من يعوقهم
.

لكن الحقيقة أن هذا الأمر ليس متروكا هكذا بدون وعي منهم أو إدراك، فإنهم ما تركوا مثل هذه الحرية المزعومة إلا لمعرفتهم أن المسلمين لم يصلوا بعد إلى القوة المؤثرة المغيِّرة في هذه البلاد، ولو وصل المسلمون إلى المستوى الذي يرى حكام الغرب فيه أنه سيؤثر على سياسة البلد فلن يكون هناك حرية، ولن يكون هناك سماح بالدعوة للإسلام، بل سيقفون لهم بالمرصاد، فهذه الدول لا تسمح بقيام دول إسلامية خارج حدودها، فما الحال لو قامت هذه البلاد الإسلامية أو الدول الإسلامية أو مجرد الفكر الإسلامي المنهجي داخل هذه البلاد؟ فها هي السودان البلد الفقير والضعيف نسبيا بالمقارنة بغيره من الدول حينما أعلنت تطبيق الشريعة الإسلامية في بعض ولاياتها قامت الدنيا ولم تقعد، وقامت دول الغرب هذه وأمريكا على رأسها بضرب مصنع الأدوية الموجود في الخرطوم بحجة أنه يصنع موادا كيماوية
.

فهذه مجرد بادرة قيام دولة إسلامية في مكان ضعيف معزول وبعيد تمام البعد عن هذه البلاد الغربية. ومثلها فعلت فرنسا بلد الحريات والتنوير، وبلد الحضارة كما ملأوا أسماعنا، فحين بدأت الفتيات الصغيرات يدخلن المدارس محجبات صالت صولتهم وتم منعهن من دخول المدارس، أما إذا دخلن بلباس فاضح فبها ونعمت. ولِمَ يكون ذلك؟ لأنه مد إسلامي، وفكر يحاول أن يتغلغل ومن ثم يسعون لإيقافه، والحادثة مشهورة ومعروفة للجميع
.

وفي أمريكا منذ حوالي عام، كانوا في الكونجرس يسعون لتمرير قانون يسمح بالقبض على من يُخلّ بالأمن القومي الأمريكي بدون دليل، أي قانون يشبه قانون الطوارئ المعروف، وهذا أمر غير شرعي؛ إذ لا بد أن يكون هناك دليل قبل أن يدان الإنسان أو يتهم أو تقيد حريته، ولقد كان هناك بعض الدلائل التي تشير إلى إمكانية تطبيق هذا القانون، والذي بموجبه يمكن الإمساك بالناشطين في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بحجة مس الأمن القومي الأمريكي أو الإرهاب
.

فهذه البلاد لن تسمح على الإطلاق للدعاة إلى الله سبحانه وتعالى بالقيام بدورهم في هداية الناس وتعريفهم بربهم، ولن يستطيع الدعاة القيام بهذه المهام إلا إذا كانوا محميين بقوة تحوطهم وتحرسهم، هذه القوة هي قوة الجيش الإسلامي والفتح الإسلامي وقوة الجهاد في سبيل الله، ثم إذا افترضنا أن بلدا مما ذُكر سابقا من أدعياء الحرية سُمح فيه بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وسمح فيه بالمقال الإسلامي، والكتاب الإسلامي، والشريط الإسلامي، ثم يخرج عليك بعد ذلك في مقابل المقال الإسلامي بعشرة آلاف مقال علماني، وفي مقابل الصورة الإسلامية الهادفة عشرة آلاف صورة فاضحة تثير الناس وتبعدهم عن دين الله سبحانه وتعالى، وفي مقابل دعوتك أن الله سبحانه وتعالى واحد عشرات المؤلفات التي تقول إن الله هو المسيح، معاذ الله من هذا القول ومن الشرك به سبحانه وتعالى، فإن كان هذا الأمر على هذا النحو فهل ستؤدي الدعوة الإسلامية نتيجتها وسط هذا الركام الضخم جدا من المضادات المناوئة لها، ودعوة المسلمون إنما هي محاولة إدخال كل البشر وكل الخلق في دين الله سبحانه وتعالى، وتعبيدهم له وحده، ومن هنا شُرع الجهاد في سبيل الله، وشرع فتح البلاد المجاورة لأمة الإسلام حتى وإن أبت في بادئ الأمر
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i . m . i



عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 10/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الأربعاء 8 أكتوبر 2008 - 8:54

هنبدأ فى بداية قيام دولة الاندلس ومعلش أنا عارف انى بطول شويتين بس مينفعش الا كده
lوعلى فكره الشكل الجديد للمنتدى حلو جد



الأندلس هي اليوم دولتي إسبانيا والبرتغال، أو ما يُسمى شبه الجزيرة الأيبيرية، ومساحتها (مجموع الدولتين) ستمائة ألف كيلو متر، أي أقل من ثُلثي مساحة مصر.

وعن سبب تسميتها بالأندلس فقد كانت هناك بعض القبائل الهمجية التي جاءت من شمال إسكندناف من بلاد السويد والدانمارك والنرويج وغيرها، وهجمت على منطقة الأندلس وعاشت فيها فترة منذ القرن الأول الميلادي، ويقال أن هذه القبائل جاءت من ألمانيا، وما يهمنا هو أن هذه القبائل كانت تسمى قبائل الفندال أو الوندال بالللغة العربية؛ فسميت هذه البلاد بفاندليسيا على اسم القبائل التي كانت تعيش فيها، ومع الأيام حُرف إلى أندوليسيا فأندلس
.

وقد كانت هذه القبائل تتسم بالوحشية والهمجية حتى إن في الإنجليزية إلى الآن همجية ووحشية تعني فندليزم، وتعني أيضا أسلوب بدائي أو غير حضاري، وهو المعنى والاعتقاد الذي رسخته قبائل الفندال، وقد خرجت هذه القبائل من الأندلس وحكمها طوائف أخرى من النصارى عُرفت في التاريخ باسم قبائل القوط أو القوط الغربيين، وظلوا يحكمون الأندلس حتى قدوم المسلمين إليها
لماذا اتجه المسلمون في فتوحاتهم إلى بلاد الأندس بالذات من بلاد العالم، وأيضا لم هذا التوقيت بعينه أي سنة اثنتين وتسعين من الهجرة؟ المسلمون كانوا قد فتحوا الشمال الإفريقي كله، ففتحوا مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب، ووصلوا إلى حدود المغرب الأقصى والمحيط الأطلسي،ومن ثم لم يكن أمامهم في سير فتوحاتهم إلا أحد سبيلين، إما أن يتجهوا شمالا، ويعبروا مضيق جبل طارق ويدخلوا بلاد إسبانيا والبرتغال وهي بلاد الأندلس آنذاك، وإما أن يتجهوا جنوبا صوب الصحراء الكبرى ذات المساحات الشاسعة والأعداد القليلة من السكان، والمسلمون بدورهم ليس من همهم إلا البحث عن تجمعات البشر حتى يعلمونهم دين الله سبحانه وتعالى، ولم يكن همهم البحث عن الأراضي الواسعة أو جمع الممتلكات، وبما أن المسلمين وصلوا إلى الحدود القريبة من الأندلس مباشرة، واستتب لهم الأمر في أواخر الثمانينات من الهجرة فيما دون ذلك من البلاد التي فتحوها - كما سيأتي تفصيله بإذن الله - فالأندلس إذن هي البلاد التي تلي بلاد المسلمين مباشرة والله تعالى يقول في كتابه الكريم: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ] {التوبة:123} .

وعلى هذا النهج سار المسلمون في كل فتوحاتهم، ويجسد هذا المنهج ذلك الحوار الذي دار بين معاذ بن جبل رضي الله عنه وبين ملك من ملوك الروم قبل موقعة اليرموك وكان رسولا إليه، سأل ملك الروم رسولَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل: ما الذي دعاكم إلى الولوغ في بلادنا وبلاد الحبشة أسهل عليكم؟ وقد كانت الروم آنذاك تقتسم العالم مع فارس، فيسأل ملك الروم متعجبا كيف تَطْرقون أبواب القوة العظمى وتتركون الحبشة وهي الأسهل والأيسر؟! فأجابه معاذ بن جبل قائلا: قال لنا ربنا في كتابه الكريم: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ] {التوبة:123} . أنتم البلاد التي تلينا، ثم بعد الانتهاء من بلاد الروم سنجَوِّزها إلى الحبشة وغيرها من البلاد. أي أننا لم ننس الحبشة ولكن أنتم المجاورون لنا، وهكذا كان الحال بالنسبة إلى الأندلس؛ حيث كانت هي التي تلي بلاد المسلمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Rossy



عدد الرسائل : 211
العمر : 29
المزاج : عفاسية من الدرجة الاولي
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الأربعاء 8 أكتوبر 2008 - 9:13

السلام عليكم

كلام جميل فعلا وواقعي جدا هي دي حقيقة الحرية المزعومة في الغرب وكمان حال السودان ده ممكن يبقي حال اي

دولة اسلامية تانية طول ما احنا كمسلمين مقصرين في حق اسلامنا وبقت الفتن غصب عن اي حد موجوده وللاسف

كتير بقوا يستسلموا قدامها طبعا الا من رحم ربي ودلوقتي كمان الفتن دي بقت بتتسمي بأجمل الاسماء ...والله بجد

أنا نفسي كل الناس ترجع في كل حاجه بتعملها لربنا سبحانه وتعالي الاول واي حد عنده صفه حلوة يتمسك بيها مش

يضيعها علشان نرضي ربنا سبحانه وتعالي ويزيد علينا من فضله ونرجع امه قوية من اول وجديد


تقبل مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i.m.i



عدد الرسائل : 154
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الأربعاء 8 أكتوبر 2008 - 13:39

السلام عليكم

اولا شكرا ليكى يا روزى ع الرد

ثانيا أنا معاكى فى كل اللى قولتيه فعلا لو تمسكنا بقيم الاسلام ورجعنا الى ربنا

هنبقى فى صدر الدول المتقدمه و المتحضره ووقتها لن يقدر احد على مواجهتنا فى اى شىء


واو نظرنا فى التاريخ هنلاقى ان سبب تخلف الامه الاسلاميه
هو بعدها عن كتاب الله و سنة رسوله
فبعد مافتحنا بلاد الصين و الاندلس
اصبحنا مسلوبى الارض و الديار
فمثلا يقال ان الفرنج بعثو احد عيونهم الى الاندلس لكى يقول لهم اذاما كانو يقدرون على محاربة عرب الاندلس ام لا
فرجع لهم هذا الشخص وقال لهم لا تقدرون على حربهم الآن الانه وجد فتيان يتناقشان فى بعض المسائل العلمية
وبعد فترة قال لهم الآن تقدرو على حربهم لانه وجد فتيان يتشاجران على فتاه
فهذا يدل على المقياس الذى تقاس به الامم الا وهو الشباب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pharmacy_150



عدد الرسائل : 1306
العمر : 23
اسم الكلية : Mansoura Faculty Of Pharmacy
تاريخ التسجيل : 21/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الخميس 9 أكتوبر 2008 - 15:48

بجد رااااائع الكلام ده
والله موضوع زي العسل
وفعلا أنا داخل دماغي اوي العنوان
وربنا يكرمك يا اسلام وتكمله علي طووووووول

في انتظار باقي الموضوع وتسلم بجد

_________________
If you want to fly with FalCons .. Don't waste your time with ChiCkens
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i.m.i



عدد الرسائل : 154
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الخميس 9 أكتوبر 2008 - 16:39

السلام عليكم

شكرا يا ايمن ع الرد
وان شاء الله انتظر المزيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i.m.i



عدد الرسائل : 154
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الخميس 9 أكتوبر 2008 - 17:41

زمن فتح الأندلس

في أي زمان تم فتح الأندلس؟ سؤال مهم جدا ونقصد به: مع أي العصور الإسلامية يتوافق تاريخ فتح الأندلس وهو اثنتان وتسعون من الهجرة؟ والجواب أن هذه الفترة كانت من فترات الدولة الأموية، وتحديدا في خلافة الوليد بن عبد الملك رحمه الله الخليفة الأموي الذي حكم من سنة ست وثمانين إلى سنة ست وتسعين من الهجرة، وهذا يعني أن فتح الأندلس كان في منتصف خلافة الوليد الأموي رحمه الله.

وهذا التاريخ يجرّنا إلى الحديث عن الدولة الأموية المظلومة في التاريخ الإسلامي، تلك الدولة التي أُشيع عنها الكثير والكثير من الافتراءات والأكاذيب والأحداث المغلوطة التي تشوه صورتها، وبالتالي صورة التاريخ الإسلامي كله، وذلك حتى يتسنى للمتربصين القول بأن التاريخ الإسلامي لم يكن إلا في عهد أبي بكر وعمر، حتى وصل الأمر إلى الطعن في تاريخ أبي بكر وعمر نفسيهما مع علم الجميع بفضلهما.

ولا يخفى على الجميع المراد الأسمى من ذلك، ألا وهو: لا تعتقد قيام أمة إسلامية، فإذا كان هذا شأن السابقين القريبين من عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا كان هذا شأن دولة بني أمية وبني العباس وغيرهما من الدول التي لم تستطع أن تقيم حكما إسلاميا صالحا، فكيف بالمتأخرين؟ وهي رسالة يريدون الوصول بها إلى كل المسلمين، لكن : [فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ] {الرعد:17}.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i.m.i



عدد الرسائل : 154
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الجمعة 10 أكتوبر 2008 - 22:59

بني أمية وحسناتهم

الدولة الأموية كغيرها من الدول الإسلامية لها يد بيضاء وفضل كبير على المسلمين في شتى بقاع الأرض، ونظرة واحدة على عدد المسلمين الذين دخلوا الإسلام في زمن حكمها تكفي للرد على الافتراءات والمزاعم التي حيكت في حقها، فهذا إقليم شمال إفريقيا بكامله دخل الإسلام في عهد بني أمية، ابتداء من ليبيا وحتى المغرب، وإذا كانت الفتوح الإسلامية لهذه البلاد قد بدأت في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه فإن هذه البلاد قد ارتدت على عقبها ثم فُتحت من جديد ولكن في عهد بني أمية، ومع إقليم شمال إفريقيا كانت أفغانستان وأيضا جمهوريات جنوب روسيا، كل هذه البلدان وغيرها وصلتهم رسالة الإسلام ودخلوا فيه في زمن بني أمية، فقد كان الجهاد في أيامهم أمرا طبيعيا جدا، وهو في كل أيام العام صيفا وشتاء، يخرج إليه الناس وكأنهم ذاهبون إلى أعمالهم، وإضافة إلى ذلك أيضا فقد دُوّنت السنة النبوية في مدتهم، وحُكِّم شرع الله وطُبّق في دولتهم،

ومع كل هذا فإنا لا نقر بتبرئتهم من كل خطأ أو عيب؛ فالنقص والخطأ شيمة البشر، ومن المؤكد أن هناك أخطاء كثيرة في تاريخ بني أمية، لكن - بلا شك - كل هذه الأخطاء تذوب في بحر حسناتهم، وبحر أفضالهم على المسلمين، فقد امتد حكم بني أمية اثنين وتسعين عاما، من سنة أربعين إلى سنة اثنتين وثلاثين ومائة من الهجرة، وكان أول خلفاء بني أمية الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ورضي الله عن أبيه أبي سفيان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذلك الخليفة الذي لم يسلم من ألسنة كثير من الناس، فطعنوا في تاريخه وفي خلافته رضي الله عنه، ولقد كذبوا، فليتنا نصل إلى معشار ما فعله معاوية بن أبي سفيان للإسلام والمسلمين.

وإن كان هذا ليس هو مجال الحديث عن بني أمية إلا أن هذه المقدمة البسيطة قد تفيد - بمشيئة الله - في الحديث عن الأندلس، فبعد معاوية بن أبي سفيان تتابع الحكام وكان أشهرهم عبد الملك بن مروان رحمه الله، ومن تبعه من أولاده، وكان منهم الوليد وسليمان ويزيد وهشام، وقد تخللهم الخليفة الراشد المشهور عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأرضاه، وهو الخليفة الأموي من أبناء الدولة التي يطعنون فيها الذي ملأ الأرض عدلا ورحمة وأمنا ورخاء، أما الجانب السيئ من تاريخ دولة بني أمية فإنه يكمن في السنين السبع الأخيرة فقط من تاريخهم، تلك التي كان فيها كثير من المآسي، وكثير من الاختلاف على المنهج الإسلامي، وكسنة من سنن الله تعالى فلما فسد الأمر في بني أمية قامت دولة أخرى وهي دولة بني العباس، أما الأندلس وفتح الأندلس فيبقى حسنة من حسنات بني أمية.

أوروبا حال الفتح الإسلامي للأندلس

من المفيد جدا أن نتعرف على حالة أوروبا والوضع الذي كانت عليه - خاصة بلاد الأندلس - عند الفتح الإسلامي وكيف كان؟ وكيف تغير هذا الوضع وهذا الحال بعد دخول أهل هذه البلاد الإسلام؟ والواقع أن أوروبا في ذلك الوقت كانت تعيش فترة من فترات الجهل العظيم جدا، حيث الظلم هو القانون السائد، فالحكام يمتلكون الأموال وخيرات البلاد، والشعوب تعيش في بؤس كبير، والحكام بنوا القصور والقلاع والحصون، بينما عامة الشعب لا يجد المأوى ولا السكن، وإنما هم في فقر شديد، بل إنهم يباعون ويشترون مع الأرض، وبالنسبة للفرد نفسه، فالأخلاق متدنية والحرمات منتهكة، وبُعد حتى عن مقومات الحياة الطبيعية، فالنظافة الشخصية - على سبيل المثال - مختفية بالمرة، حتى إنهم كانوا يتركون شعورهم تنسدل على وجوههم ولا يهذبونها، وكانوا - كما يذكر الرحالة المسلمين الذين جابوا هذه البلاد في هذا الوقت - لا يستحمّون في العام إلا مرة أو مرتين، بل يظنون أن هذه الأوساخ التي تتراكم على أجسادهم هي صحة لهذا الجسد، وهي خير وبركة له
.

وكانوا يتفاهمون بالإشارة، فليست لهم لغة منطوقة أصلا فضلا عن أن تكون مكتوبة، وكانوا يعتقدون بعض اعتقادات الهنود والمجوس من إحراق المتوفى عند موته، ومن حرق زوجته معه وهي حية، أو حرق جاريته معه، أو من كان يحبه من الناس، والناس تعلم وتشاهد هذا الأمر، فكانت أوربا بصفة عامة قبل الفتح الإسلامي يسودها التخلف والظلم والفقر الشديد، والبعد التام عن أي وجه من أوجه الحضارة المدنية، ولنقارن هذا بما أصبحت عليه أوروبا وبلاد الأندلس بعد الفتح الإسلامي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i.m.i



عدد الرسائل : 154
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الخميس 16 أكتوبر 2008 - 4:49

موسى بن نصير القائد بن القائد

موسى بن نصير ذلك القائد المسلم البارع التقي الورع الذي ثبت أقدام الإسلام في هذه البلاد المترامية الأطراف في الشمال الإفريقي، وهو من التابعين، وقد روى عن بعض الصحابة.

أما أبوه فهو نصير ذلك الغلام النصراني الذي أسره خالد بن الوليد رضي الله عنه في موقعة عين التمر، وكان قبلها يتعلم الإنجيل والدراسات النصرانية في الكنيسة، وفي الأسر عرف الإسلام وأعجب به، فأسلم وهو ابن ثلاثة عشر أو أربعة عشر عاما، وكان معه وعلى شاكلته سيرين أبو محمد بن سيرين التابعي المشهور.

وهنا وقفة لطيفة نشير إليها في معرض هذا الحديث، وهي تلك الثمرة التي هي من ثمار ومن تبعات الفتوحات الإسلامية، ومصداقا لقوله تعالى: [وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ {فصِّلت:33} . تلك الثمرة التي منّ الله بها على نُصير وعلى ولده من بعده، ومن ثم على المسلمين أجمعين.

فانظر ماذا فعل الإسلام بنُصَير وغيره؟ وماذا كان سيكون مصير نُصير إذا ظل على ما هو عليه؟ وكيف أصبح في حسنات خالد بن الوليد رضي الله عنه وقد توفي بعده بسنوات وسنوات. وإنه لثمرة من ثمرات الجهاد الإسلامي في بلاد فارس (وهي التي أُسر فيها نُصير). وإن فتح الأندلس على يد موسى بن نصير ليشاركه فيه - بإذن الله - الأجر خالد بن الوليد رضي الله عن الجميع.

أما نُصير، فلما أسلم ازداد حبه للإسلام، فأخذ ينهل منه ويتعلم حتى أصبح عالما، وفي ذات الوقت من الفرسان الأشداء والمجاهدين الأكفاء، وظل يترقى من حال إلى حال حتى صار في زمن الدولة الأموية قائد جيوش معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وظل في هذه القيادة سنوات طويلة،

وفي هذا الوقت كان ابنه موسى يتربى في بيت الخلافة مع أولاد معاوية وأولاد الأمراء والخلفاء، فنشأ موسى بن نصير على حب الجهاد في سبيل الله ونشر الدين، حتى أصبح شابا يافعا يتقلد الرتب والمناصب، فتقلد قيادة جيوش الأمويين في مصر في عهد عبد العزيز بن مروان الأموي، ثم بعد ذلك واليا على إفريقيا وذلك في سنة خمس وثمانين من الهجرة.

موسى بن نُصير وتثبيت دعائم الإسلام في إفريقيا

منذ أصبح موسى واليا على إفريقيا أصبح كل همه لماذا يرتد الناس بين الحين والآخر عن الإسلام بعد أن يكونوا قد دخلوا فيه؟! بل كيف يعودون ويقاتلون المسلمين بعد أن كانوا مسلمين؟! ومن هنا فقد أراد أن يجد حلا لهذه الأمور، ويعمل على تثبيت دعائم الإسلام في هذا الإقليم الذي كان قد فتحه عقبة بن نافع رحمه الله، والذي اغتيل في القيروان من هذا الإقليم على يد البربر وهو في طريق عودته من المغرب الأقصى.

وفي بحثه عن معرفة أسباب هذه الردة المتكررة وجد موسى بن نصير خطأين وقع فيهما من سبقوه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i.m.i



عدد الرسائل : 154
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الخميس 16 أكتوبر 2008 - 4:54

الخطأ الأول: وهو أن عقبة بن نافع ومن معه كانوا يفتحون البلاد فتحا سريعا، ويتوغلون داخلها طمعا في فتح أماكن أخرى كثيرة، دون أن يحموا ظهورهم في هذه المناطق التي فتحوها، ومن ثم كانت النتيجة أن البربر فقهوا هذا الأمر واستغلوه جيدا، فانقلبوا على عقبة وأحاطوا به وقتلوه،

وفي تغلبه على هذا الأمر بدأ موسى بن نصير يفتح البلاد في أناة شديدة، وفي هدوء وحذر كحذر خالد بن الوليد، فبدأ يتقدم خطوة ثم يُأَمّن ظهره، ثم خطوة فيأمّن ظهره، حتى أتم فتح هذا الإقليم في سبع سنين أو في ست سنوات، بينما استغرق عقبة بن نافع في فتحه شهورا معدودات.

أما الخطأ الثاني فقد وجد أن سكان هذا الإقليم لم يتعلموا الإسلام جيدا ولم يعرفوه حق المعرفة، فبدأ بتعليمهم الإسلام؛ فكان يأتي بعلماء التابعين من منطقة الشام والحجاز ليعلموهم الإسلام ويعرفونهم به، فأقبل السكان على الإسلام وأحبوه ودخلوا فيه أفواجا، حتى أصبح البربر الذين يحاربون المسلمين أصبحوا جند الإسلام وأهله، وهكذا عمل موسى على تثبيت دعائم الإسلام وتوطيده في الشمال الإفريقي، وأتم فتح الإقليم بكامله عدا مدينة واحدة وهي مدينة سبتة (مدينة سبتة الآن من مدن المغرب العربي التي تحتلها إسبانيا، وتقع على مضيق جبل طارق)، فقد فتح ميناء طنجة ولم يفتح ميناء سبتة المماثل له في الأهمية، وللموقع الاستراتيجي لمدينة سبتة ولّى موسى بن نصير على ميناء طنجة (القريب جدا من سبتة والقريب في ذات الوقت من الأندلس) أمهر قواده طارق بن زياد رحمه الله، وطارق بن زياد لم يكن عربيا، بل كان من قبائل البربر التي استوطنت الشمال الإفريقي - كما ذكرنا - والتي كان يميزها اللون الأبيض والعيون الزرقاء والشعر الأشقر، بعكس ما يُتخيل من كونهم يشبهون الزنوج، حتى إن البعض ينسبونهم إلى أصول أوروبية، وقد حمل طارق بن زياد القائد الفذ هذه الصفات الشكلية، إضافة إلى ضخامته الجسمية ووسامته الشديدة، تلك التي لم تمنعه عن الانشغال بحب الجهاد في سبيل الله، ونشر هذا الدين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed helmy



عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الخميس 16 أكتوبر 2008 - 13:20

كمل الموضوع المهم ده
انا متابعك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
harry potter



عدد الرسائل : 2306
العمر : 29
المزاج : magic
اسم الكلية : العلوم
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الجمعة 17 أكتوبر 2008 - 8:15

تشكر يا زعيم على الموضوع
ومتابع معاك

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i.m.i



عدد الرسائل : 154
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الأربعاء 22 أكتوبر 2008 - 6:22

فكرة فتح الأندلس

لم تكن فكرة فتح الأندلس وليدة أيام موسى بن نصير، بل إنها فكرة قديمة جدا، فمنذ أن استعصت القسطنطينية على الفتح زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه - وكانت الحملات الإسلامية قد وصلت إليها - قال قولته: إن القسطنطينية إنما تفتح من قِبَل البحر، وأنتم إذا فتحتم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتح القسطنطينية في الأجر.

فكان عثمان رضي الله عنه يعني أن المسلمين سيفتحون الأندلس أولا (غرب أوروبا) ثم يتوجهون منها صوب القسطنطينية (شرق أوروبا) فيفتحونها من قِبَل الغرب لا من قِبَل الشرق، من جهة البحر الأسود في ذلك الوقت،

لكن المسلمين لم يستطيعوا أن يصلوا إلى هذه المنطقة من المغرب العربي إلا في أيام بني أمية وفي فترة حكم موسى بن نصير على الشمال الإفريقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i.m.i



عدد الرسائل : 154
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الخميس 23 أكتوبر 2008 - 13:27

موسى بن نصير وعقبات فتح الأندلس


بعد أن استتب الأمر لموسى بن نصير في شمال إفريقيا، ومن قوله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ] {التوبة:123} - كما ذكرنا سابقا - أخذ موسى بن نصير الفكرة وهيأ نفسه لبلاد الأندلس تلك التي تلي الشمال الإفريقي مباشرة، وفي طريقه إليها كانت هناك عدة عقبات كان أهمها ما يلي:

العقبة الأولى: قلة السفن

وجد موسى بن نصير أن المسافة المائية التي سيقطعها بين المغرب والأندلس لا تقل عن ثلاثة عشر كيلو مترا، وهو ليس لديه سفنا كافية لعبور هذه العقبة المائية، فمعظم فتوحات المسلمين - باستثناء بعض المواقع مثل ذات الصواري وفتح قبرص - كانت برية، ومن ثم لم يكن هناك حاجة كبيرة إلى سفن ضخمة، تلك التي احتاجوا إليها هنا لتنقل الجنود وتعبر بهم مضيق جبل طارق ليصلوا إلى الأندلس.

العقبة الثانية: وجود جزر البليار النصرانية في ظهره إن دخل الأندلس

كان موسى بن نصير قد تعلم من أخطاء سابقيه؛ فلم يخطو خطوة حتى يأمن ظهره أولا، وفي شرق الأندلس كانت تقع جزر تسمى جزر البليار، وهي قريبة جدا من الأندلس، ومن هنا فإن ظهره لن يكون آمنا إن هو دخل الأندلس، وكان عليه أولا أن يحمي ظهره حتى لو كانت هذه الجزر تابعة للرومان.

العقبة الثالثة: وجود ميناء سبتة المطل على مضيق جبل طارق في يد نصارى على علاقة بملوك الأندلس

كان ميناء سبتة المطل على مضيق جبل طارق والذي لم يُفتح مع بلدان الشمال الإفريقي، كان يحكمه ملك نصراني يُدعى يُليان أو جريان، وكان لهذا الملك علاقات طيبة بملك الأندلس الأسبق غَيْطَشَة، وغيطشة هذا كان قد انقلب عليه لوذريق أو رودريقو - كما يُنطق في بعض الأحيان - وتولى حكم الأندلس، وكانت العقبة تكمن في خوف موسى بن نصير من أن ينقلب عليه يوليان صاحب ميناء سبتة والذي سيكون في ظهره ويتحد مع لوزريق صاحب الأندلس، حتى وإن كان على خلاف معه، فمن يضمن ألا يدخل يوليان مع لوزريق في حربه ضد موسى بن نصير نظير مقابل مادي أو تحت أي بند آخر؟

العقبة الرابعة: قلة عدد المسلمين

كانت العقبة الرابعة التي واجهت موسى بن نصير هي أن قوات المسلمين الفاتحين التي جاءت من جزيرة العرب ومن الشام واليمن قوات محدودة جدا، وكانت في نفس الوقت منتشرة في بلاد الشمال الإفريقي، ومن ثم فقد لا يستطيع أن يتم فتح الأندلس بهذا العدد القليل من المسلمين، هذا مع خوفه من أن تنقلب عليه بلاد الشمال الإفريقي إذ هو خرج منها بقواته.

العقبة الخامسة: قوة عدد النصارى

في مقابل قوة المسلمين المحدودة كانت تقف قوات النصارى بعدتها وضخامتها عقبة في طريق موسى بن نصير لفتح الأندلس، فكان للنصارى في الأندلس أعداد ضخمة، هذا بجانب قوة عدتهم وكثرة قلاعهم وحصونهم، وإضافة إلى ذلك فهم تحت قيادة لوزريق القائد القوي المتكبر.

العقبة السادسة: طبيعة جغرافية الأندلس وكونها أرض مجهولة بالنسبة للمسلمين

وقف البحر حاجزا بين المسلمين وبين بلاد الأندلس، فلم تعبر سفنهم هذه المنطقة من قبل فضلا عن أن يرتادوها أصلا، ومن ثم فلم يكن لهم علم بطبيعتها وجغرافيتها، الأمر الذي سيجعل من الصعوبة الإقدام على غزو أو فتح هذه البلاد، وفضلا عن هذا فقد كانت بلاد الأندلس تتميز بكثرة الجبال والأنهار، تلك التي ستقف عقبة كئود أمام حركة أي جيش قادم، خاصة إذا كانت الخيول والبغال والحمير هي أهم وسائل ذلك الجيش في
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
i.m.i



عدد الرسائل : 154
العمر : 23
تاريخ التسجيل : 09/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))   الخميس 23 أكتوبر 2008 - 13:33

السلام عليكم

الظاهر مفيش متابعه للموضوع
يا جماعه لو فيه حاجه مش عجباكم قولو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الأندلس من الفتح إلى السقوط ((متجدد))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاصدقاء (منتدى طلاب جامعة المنصورة) :: القسم العام :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: