منتدى الاصدقاء (منتدى طلاب جامعة المنصورة)

منتدى كونة مجموعة من الاصدقاء واهميتة التعارف وتكوين الصداقات وزيادة الترابط بين الاصدقاء.
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخولشات المنتدى

شاطر | 
 

 قصه الغنى والطفل الفقير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
harry potter

avatar

عدد الرسائل : 2306
العمر : 30
المزاج : magic
اسم الكلية : العلوم
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: قصه الغنى والطفل الفقير   الخميس 24 يوليو 2008 - 16:55

بين تلك الحدائق الغنائة وتلك الأنهار الجارية وبين أصوات أوراق الأشجار وتغريد تلك العصافير وصوت خرير المياه تربع قصر في غاية الجمال ..إن هذا القصر كان يملكه رجل غني شريف اشتهر بكرمه وبأفضاله فهو عزيز في قومه .. الكل يحبه... ويكن له الإحترام والتعظيم والتقدير.

وفي يوم من الأيام بينما كان هذا الشريف يتجول مع حاشيته المخلصة... إذا به يسمع صوت صراخ ..!! إنه صراخ طفل صغير ..!! رق قلب هذا الرجل الرحيم فحاول الإقتراب من مصدر الصوت وكلما اقترب ازداد صوت الصراخ .. بدأ صراخ الطفل يتخافت مع صوت قرع نعالهم.. وبعد لحظات... يا للدهشه .. صندوق صغير يحمل بين جوانبه طفل بريء... اقترب منه هذا الشريف فلما رآه الطفل توقف عن البكاء ... لحظات والكل صامت من هذا الموقف المدهش .. نظر إليه فإذا هو طفل رضيع حديث الولاده ليس عليه إلا ما يستر عورته ... أنحنى ليحمله فلما رفعه وإذا بورقة صغيره تسقط على الأرض نظر إليها متعجبا وهو يقول لنفسه لعل في هذه الورقة سر وجود هذا الطفل هنا .. ضم الطفل إلى صدره الحنون .. وهكذا الرحماء... وبعد فتره وجيزة نظر إلى هذه الورقة وإلتقطها من بين الأعشاب فإذا مكتوب فيها .. "هذا الطفل لا ولي له ولن يبكي عليه أحد" .

هذه الكلمات لم تكشف له سر وجود هذا الطفل .ثم أين أهله..؟ أين أمه .. هل يا ترى فضل أهله تركه على أن يموت بين أيديهم لأنهم لا يجدون ما يأكلون .. أم أنه ابن زانيه فضلت تركه يعالج الموت خوفا من الفضيحة ... أم ... أم .... .

ولكن أدرك أن هذا الطفل ميت لا محاله إن لم يأخذه ...

أخذه وأخذ صندوقه ووضع فيه تلك الورقة ..

لقد جعل له غرفه خاصه وخادما خاصا ومربية خاصة وجعله معه داخل ذلك القصر الفسيح ..

مرت الأيام والشهور وهذا الطفل يحظي برعاية وعناية لم تكن لغيره ... وقد كان هذا الشريف يطمئن عليه كل يوم ويرعاه... أكثر مما يرعى الأب ابنه ... وبعد سنوات شب الطفل وكبر ... وبلغ مبلغ الرجال .. وهو لا يأكل ولا يشرب ولا يلبس إلا من مال هذا الشريف وهو في ذلك أحسن الناس وأطيبهم عيشا .. ولكن هذا الشاب كان يؤذي هذا الغني بكثرة أخطاءة ... ومع ذلك فهذا الشريف لا يريد أن يتكدر خاطره بتأنيبه أو تأديبه ..مع أنه جلب له أفاضل المؤدبين فكان يسامحه كل مره بل ويعطيه ويزيده ... ومرت الأيام وهذا الشاب لا يحتاج شيئا إلا أتى له به ... حتى أراد الزواج .. فلم يتردد صاحب اليد البيضاء في شراء المنزل له وتكفل بكل شيء وزوجه ممن يريد ... ولكن هذا الشاب بعد الزواج صار ينشغل بهذه الدنيا ... فطلب منه هذا الشريف الذي رباه وآواه بعض المطالب وهو يعلم أن فيها مصلحة له ... فطلب منه أن يأتي لزيارته كل يوم فيكرمه ويجلس معه... ولقد كانت في هذه الزيارات راحة للشاب من تعب الدنيا وعناءها .

وقد كان لهذا الغني بساتين يحبها حبا جماً نهى الناس عن مسها وإفسادها وإتلاف شيء منها ...

مرت الأيام وهذه البساتين لا تمس بسوء ... ولكن بعد فتره صار الشاب يتلف في هذه البساتين ... هذه البساتين التي مُنع من أتلاف شيء منها عامه الناس .. ولكن هذا الشاب صار يأخذ فأسه -"الذي اشتراه له ذلك الغني"- ويفسد في هذه البساتين هو وبعض رفاقه .. وقد كان الشريف يرى ذلك أحيانا..!!!

وقد كان يأتي لهذا الشاب بعض من عاشوا أحداث حياته فيقولون له لما لا تذهب وتعتذر منه وتترك أفعالك هذه... وكان هذا الشريف قد أخبره أنه إن جاءه يعتذر فسوف يقبل عذره مهما كان خطأه .. بل إنه سوف يفرح بعودته إليه وتركه تلك الأعمال مع أنه يستطيع منعه منها بالقوة أو على الأقل بأن يمنع عنه ما يعطيه .... وبدأ أولئك المخلصون يذكرونه بأفضال ذلك الكريم عليه ... ولكن كان كثيرا ما يعتذر بأعذار غريبه وسخيفة وكان مما يقول لهم إن لي أصحاب وأحباب إن فعلت ما يريد ويحب و تركت ما يكره فسوف يتركوني ويتخلو عني بل هو أصلا لا يحبهم فإن إعتذرت إليه فيلزم أن أتركهم وأنا لن أتركهم .. واستمر الشاب على ما هو عليه حتى أنه صار يعمل كل ما يريد ولا يبالي ما إذا كان هذا العمل يُغضب من رباه أم لا ... مع أن كثيرا من أعماله تزعج الشريف وتغضبه ...



بل وصل الحد إلى أن هذا الشاب إذا أتى إلى بيت الشريف لزيارته فكأنما أدخل مقبرة... فتراه كالمحبوس يريد الخروج بل تراه مشغول البال منشغلاً عنه لا يلقي له أدنى اهتمام فهو منشغل عنه يفكر بأشياء قد أعطاه هي هذا الغني حتى أنه صار يتململ من الجلوس معه مع أن الزيارة لا تستغرق إلا اليسير من الوقت ولكن هذا ما حدث ...!!

وبدأ هذا الشاب يزيد في افساده ويسيء إلى من أحسن اليه وصار يضرب اليد التي امتدت له بالخير والعطاء بل أنه أصبح مصدر بؤس وشقاء لذلك القلب الذي طالما اهتم به واغتم لغمه وفرح لفرحه .. وكان عذره الذي يعتذر به لنفسه وكثيرا ما كان يردده .. (إن هذا الرجل كريم رحيم فقد أكرمني كثيرا وسامحني كثيرا )

أما الغني فلسان حاله هو ..

إن الـقـلوب تـلـهّبت **** من ظلم من لا يرحمُ
ضيم شـديـد مـوجـع **** ظـلـم عـظـيـم مـؤلمُ
سهم أصاب مقاتـلي **** وبفعـل مـن لا يـفـهمُ
كم قد مددت له يدى **** فــرحــا بـه إذ يـقـدمُ
فإذا به كسر الذراع **** وصـار يـفـرحه الدمُ
أسـكنته فـي مهجتي **** فـــإذا بـــه يـتـهـجـمُ
قطع الصّـميم بلؤمه **** أفـمـثـل هــذا يـكـرمُ

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصه الغنى والطفل الفقير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاصدقاء (منتدى طلاب جامعة المنصورة) :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: