منتدى الاصدقاء (منتدى طلاب جامعة المنصورة)

منتدى كونة مجموعة من الاصدقاء واهميتة التعارف وتكوين الصداقات وزيادة الترابط بين الاصدقاء.
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخولشات المنتدى

شاطر | 
 

 حدود الحب (الجزء الاول)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: حدود الحب (الجزء الاول)   الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 4:12

--------------
كنت طالبة طب في السنة الأخيرة ، في تخصص أمراض النساء... في الخامسة والعشرون من العمر...
متفوقة ومتفائلة... تعلو ابتسامتي وجهي على الدوام...
سمعت دائما..بأن عيني الخضراوان تبعثان على التساؤل..!
لا أعرف ما يقصدون بذلك.. أُدعى أمل..!
أما هو.. فكان طبيب نسائي معروف وخبير، في الثانية والثلاثين من العمر..
له وجه صارماً ومخيفاً، لا يخلو من الوسامة الفظة، أسود الشعر..غليظ الحاجبين.. ونظرات سوداء باردة.!!
كان يدعى عادل..!
التقيت بأحد المشرفين في المستشفى الذي كنت سأقضي سنتي الأخيرة فيه للتدريب، قال لي..
الدكتور سعيد: أهلاً بك بيننا آنسة أمل، تفضلي بالجلوس..
أمل: شكراً..
جلست بحياء.. فقد كنت متأخرة عن بقية المجموعة من الطلاب والطالبات المتدربين.. تأخرٌ سببه سفري مع عائلتي للخارج ..
هكذا اضطر الدكتور سعيد لإعادة نصائحه وكلامه السابق للمجموعة على مسامعي مرة أخرى، فأومأت برأسي عند انتهاء الحديث..
أمل: افهم ذلك دكتور سعيد.. وأعتذر مجدداً عن تأخري في الالتحاق بالبقية..
الدكتور سعيد: لا بأس..
التقط سماعة الهاتف..استدعى بها الدكتور عادل..!!
وحضر الدكتور عادل..
تلك كانت المرة الأولى.. التي أراه فيها..
وقفت على قدمي غير قادرة على الاستمرار بالجلوس هكذا في حضور شخص له كل تلك الهيبة والهالة المخيفة التي ترافقه..!!
الدكتور عادل: السلام عليكم...
نظر إلى الدكتور عادل بلا مبالاة... وعاد ببصره إلى الدكتور سعيد..
الدكتور عادل: استدعيتني دكتور؟!
الدكتور سعيد: نعم دكتور... هذه أمل..
وأشار إلي بيده..لكن تلك الإشارة لم ترافقها عينا الدكتور عادل.. بل استمر بالنظر إلى الدكتور سعيد منتظراً خلاصة هذا الحديث..!!
فأكمل الدكتور سعيد..
الدكتور سعيد: أمل طالبه متدربة..
فقاطعه الدكتور عادل..
الدكتور عادل: طالبه أخرى؟!
كان متضايقاً!!.. هنا شعرت بنفور وغيظ..نعم أنا طالبة أخرى..وبعد؟!
الدكتور سعيد: نعم..تأخرت في الالتحاق بالمجموعة لظرف شخصي وقد تفهمت الموضوع... وستتولى أنت الإشراف عليها .. وأنت تعرف بقية هذه الأمور..!
انتابني شعور مخيف... الدكتور عادل ذو الوجه العابس سيتولى الإشراف علي في سنتي الأخيرة في التدريب؟!
يا إلهي.. ليس بالخبر السعيد..! لا يبدو التدريب تحت إشرافه عملية سهله..!!
كنت أتمنى الالتحاق بصديقتي التي حظيت بطبيبة أخرى رائعة وبشوشة للتدريب تحت إشرافها..!
نظرت إليه.. بتردد ملحوظ...
ونظر إلى.. بضيق ملحوظ كذلك..!
ثم اختفت تلك النظرة ورسم ابتسامة مجاملة بدلا منها.. ومدَّ إلىّ يده ليصافحني..
الدكتور عادل: يسرني التعرف إليك... وإن شاء الله سيكون التدريب مفيداً جداً لكِ..
لم يقل مريحاً...بل مفيداً..أي متعباً جداً...زاخراً بالمعلومات ...
نظرت إلى يده..و إليه..
أمل: أعتذر دكتور...فأنا ..لا أصافح الرجال...!!
ساد التوتر جو ذلك المكتب... الدكتور عادل.. احتدت نظراته..ارتفع رأسه لإحساسه بالإهانة..سحب يده بهدوء...ينظر إلي بنظرات محرقه..!
يا إلهي.. ليست بالبداية الحسنه..!!
ولكن هذا ما ينص عليه الدين.. وأنا فتاة ملتزمة بالحجاب وبالدين... يجب أن لا يمد يده أساسا لي.. ألا تعرف ذلك دكتور؟!
نظرت إلى الدكتور سعيد لطلب المساعدة... ولكن هذا الآخر كان ينظر إلي بنظرة تقول :" كيف تجرأت؟ هذا الدكتور عادل..!! "
بحثت في عقلي الصغير عن شيء يصلح الموقف...
أمل: ولكن..أنا متأكدة من إنني سأستفيد من خبرتك الكبيرة دكتور عادل.. وكل ما أتمناه هو أن لا أكون طالبة مزعجه لك..
ماذا؟.. هل نفع ذلك.!!
يبدو هذا...فها هو دكتور عادل يغض البصر ..ويبتسم ابتسامه سريعة..
الدكتور عادل: كلنا نأمل ذلك..
ابتسمت ...ابتسم الدكتور سعيد أيضا مرتاحاً..
الدكتور عادل: عن إذنك دكتور سعيد...تفضلي معي ..لو سمحتي.
أمل: طبعاً.. شكراً دكتور سعيد لتفهمك... عن إذنك..
الدكتور سعيد: أتمنى لكِ حظاً موفقاً..!!
أمل: أشكرك..
وضع الدكتور عادل يديه في جيبي سترته الطبية..وبدأ بالمشي بخطوات واسعة..
اضطررت أنا للمشي سريعا حتى ألحق به..
الدكتور عادل: سنبدأ بجولة سريعة في القسم الذي ستتدربين فيه.. ونعرفك على الممرضات والأطباء.. هل أنتِ طالبة جيده؟
فاجئني سؤاله هذا بينما كنت مشغولة بالمشي السريع للحاق به..
أمل: آه.. كنت..كنت من المتفوقين..
قال لي الدكتور عادل بنظراته المخيفة..
الدكتور عادل: سنرى كم هو صادق هذا القول..!!
وابتسم بخبث..
أي أنه سيختبر معلوماتي على الدوام...
حسنا...ليفعل.. فأنا فعلا من المتفوقات.. جل ما يخيفني هو أن ارتبك أمامه وبسببه و أنسى بذلك معلوماتي جميعا..!
بدأت أتسائل أن كان بإمكاني تغيير المشرف علي..!!
ولكن هذا لا يعتبر تصرف محترفين..!!
فكوني طالبه متفوقة وطموحه أعتزم مزاوله مهنة الطب النسائي..يجب علي أن أتعامل بذكاء مع جميع أصناف الناس... فسأصادف الكثير خلال مهنتي..
الدكتور عادل: تلك هي حنان.. مسؤولة الممرضات هنا.. إذا احتجت إلى أي شيء.. يمكنك الاستعانة بها..!
تعرفت إلى حنان.. هي امرأة قد تكون في الأربعين من عمرها.. لها وجه صارم وحازم ولكن أظن أنني رأيت في عينيها لمحة الحنان..
تعرفت على الكثير.. ولكن ليس الجميع... فقد تقدمت إلى الدكتور عادل ممرضه صغيره ملهوفة ومستعجلة..
الممرضة: دكتور عادل.. هناك مريضة تنتظر عملية قيصرية في غرفة العمليات رقم اثنين.
أومأ الدكتور عادل برأسه ببرودة قاتلة..
بربك يا دكتور..امرأة على وشك الولادة وأنت تقف هنا بلا مبالاة..!!
انصرفت الممرضة..
فالتفت لي..
الدكتور عادل: تلك كانت الممرضة رشا.. دائما هي هكذا خائفة.. لا اعرف لم عملت في مجال التمريض.. فهذا العمل سيسبب لها سكتة قلبية بعد بضع سنين بلا شك...فهي ترى الأمور المخيفة يوميا..!
ابتسمت...بل ضحكت بحياء..على تلك الممرضة المسكينة المدعوة رشا..!
أمل: أليست عملية مستعجلة ويجب أن تذهب؟ لا تقلق بشأني فسأنتظر في الجوار..!
لمعت عيناه وقال بحدة..
الدكتور عادل: أين تظنين نفسك !!..فأنت هنا للتدريب وليس للتنزه.. استعدي فستساعدين في أول عملية قيصرية لكِ..
أمل: ماذا.!!
تقدمني الدكتور المتعجرف بالخطوات..أما أنا فكنت من الحماس والخوف والارتباك بحيث أخذت أركض خلفه..حتى أدركته..
أمل: هل ترى بأنني جاهزة لذلك؟!
الدكتور عادل: أنت من يستطيع الإجابة على ذلك..! هل أنتِ جاهزة لتصبحي طبيبة نسائية؟!
أدركت إنه سؤال اختبار..!!!
أمل: نعم..نعم أنا مستعدة..
الدكتور عادل: إلحقي بي إذن..
وزاد من سرعة خطواته...
أمل: ولكنك تمشي سريعا..!!
الدكتور عادل: هناك مريضة في غرفة العمليات... يجرب أن تركضي..
وركضت كي ألحق بخطواته السريعة...مررنا بالغرفة المجاورة وقمنا بعملية التعقيم وكل ما يلزم.. إلى أن وصلنا إلى غرفة العمليات..
هناك بدأ قلبي يضرب بشده...فكل شي هنا حقيقي.. والوقت مهم هنا..
أمر يختلف كلياً عن ما تدربت عليه سابقا..
فهناك نخطئ ونصلح.. هنا...الخطأ غير وارد..
أمر مخيف..
الدكتور عادل: أتشعرين بالخوف؟ إن كنت كذلك فاخرجي.
تحديته...كما يتحداني الآن..
أمل: لست خائفة..
الدكتور عادل: لن اسمح بالتلكؤ والارتباك والتردد في غرفة عملياتي..أتسمعين ؟
أمل: نعم...افهم ذلك.. هل نبدأ؟
حبست أنفاسي حين لمحت نظرة إعجاب تخون عينيه...لكنها كانت للحظة فقط..
أو ربما...تخيلت ذلك..!
وبدأنا تلك العملية...وكانت ناجحة..! حمدا لله..وكان المولود صبيا..صبيا معافى..
كذلك كانت والدته.
لم يلقِ الدكتور عادل علي أي كلمة حين انتهائنا من العملية... بل اكتفى بنظرة باردة.. خاطب بقية الممرضين قائلا..
الدكتور عادل: ساكون في غرفة التشخيص..
وانصرف بعد ذلك..
لم أعرف ما علي عمله.. هل الحق به.!
أم أتسكع هنا وهناك.!
ولكنه سيكون في غرفة التشخيص.. ينشد بعض الخصوصية... سيكون تصرفا غير لائق أن الحق به..
لذا خرجت من غرفة العمليات لأكمل جولتي السابقة...وحدي..
شعرت بالسعادة حين التقيت بصديقتي التي سبق وذكرتها..
هي أيضا.. استقبلتني بفرح شديد وقامت باحتضاني..
كانت فتاة متحجبة أخرى مثلي.. ولكنها كانت اجمل.. واكثر مرحا..!!
كانت تدعى مها..
مها: متى عدت؟!
كانت تقصد السفر..
أمل: البارحة...
مها: لم ترتاحي إذن..
أمل: لا أستطيع ذلك فقد سبق وفاتني الكثير من التدريب..
مها: بربّـك أمل.. انه مجرد أسبوع واحد..!
أمل: أراه كثيرا...
قالت بعدها بحماس شديد..
مها: من هو المشرف عليك؟!
أمل: الدكتور عادل..
مها: أوه.. كم أحسدك..!!
أمل: علامَ ..!!..
مها: انه افضل الأطباء النسائيين في هذا المستشفى..
أمل: وهاقد تركني وحدي وذهب لغرفة التشخيص وحده..
نظرت إلي مها باستغراب شديد...
مها: لم لم تذهبي معه؟!
أمل: لم يطلب مني ذلك..!
مها: يا الهي .. اذهبي يا حمقاء.. تقع في غرفة التشخيص أهم الدروس.. عليك أن تستفيدي من تعامله مع المرضى وتشخيصه لأمراضهم.. يا الهي لا بد انه يتوقع منك أن تذهبي معه . سيغضب كثيرا..
أمل: آلمتِ لي معدتي من الخوف.. علي أن اذهب..
مها: لم أراك تقفين هنا إذن..!!
أمل: وداعا.. لا تنسي أن تحضري جنازتي..
ضحكت مها و أنا ألوح لها مودعة بسرعة والحق بالدكتور عادل في غرفة التشخيص..!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 4:15

أذا بتعجبكم هكمل مستنيه ردودكم لا تنسونااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا Exclamation
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
harry potter



عدد الرسائل : 2306
العمر : 29
المزاج : magic
اسم الكلية : العلوم
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 5:15

شكله موضوع جامد بجد لازم تكملى
انا مستنى باقى الموضوع يا ريت يكون قريبا

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 7:41

الجزء الثاني..
--------------
ابتسم الدكتور عادل لتلك المريضة العجوز مودعا..
كنت أنا اجلس صامتة في كرسي بقرب مكتبه..
حالما انغلق الباب خلف تلك المريضة.. حتى التفت إلي الدكتور عادل غاضبا..
الدكتور عادل: لزمك كل هذا الوقت لتجدي غرفة التشخيص.!
التقطت أنفاسي خائفة و متفاجئه من هذا الهجوم المباغت..!
أمل: كنت..كنت أظنك لا تحتاجني..
قاطعني..
الدكتور عادل: لست من يحتاج إليك بل أنتِ من يحتاج إلي..!
هربت عيني من عيناه خجلة من غلطتي الغير مقصودة..
أمل: نعم..نعم طبعا..كنت اقصد..بأنك لم تستدعني..
الدكتور عادل: لن اكرر قولي مرة أخرى.. إذا كنت تريدين أن تتدربي جيدا..عليك أن تلحقي بي كظلي ولا تفارقيني.. !
طأطأت رأسي خجلة..
في أول يوم لي أتعرض للتوبيخ..!
وكررت ما قلته مرارا اليوم... ليست بالبداية الجيدة...!
أمل: حسنا.. آسفة دكتور عادل... لن يتكرر ذلك..
الدكتور عادل: آمل ذلك..
نهضت من الكرسي..توجهت إلى الباب..واشعر بنظراته تخترق ظهري..
حسنا ليفعل ما يشاء..وليقل ما يشاء... و لكن الباب لن يبقى مقفلا علينا هكذا..
فتحته...
نظر إلي هو باستغراب....
الدكتور عادل: دعيه مقفلا..
أمل: لا يجوز ذلك..
الدكتور عادل: لماذا؟
أمل: ذلك مدعاة للشبهات والكلام دكتور عادل.. و أنا فتاة..!
نظر إلي هو باستهزاء بآرائي المتشددة..
الدكتور عادل: أرى انك فتاة.. ولكن بربك نحن في مكان عمل هنا..
أمل: لا فرق عندي.. الباب لن يبقى مقفلا.. واعذرني دكتور عادل.. ولكن إن كنت منزعجا من إشرافك على تدريبي بإمكانك إحالتي إلى طبيب آخر..
طال صمته..ينظر إلي متحديا... و أنظر إليه أنا بهدوء..
قد يكون افضل لو أشرف علي طبيبٌ آخر...
الدكتور عادل: لن أمنحك تلك السعادة.. أنا موقن من أن هذا ما تريدينه..لكنه لن يحصل..لذا عودي للجلوس لنراجع معلوماتك قبل المريضة التالية..!
كان هذا اليوم مثالا بسيطا مصغرا جدا عن الأيام التي تلت ذلك اليوم..
فكل ساعة تمر مع الدكتور عادل زاخرة بالمعلومات..
كان هو.. حيوي..كثير الحركة... سريع البديهة.. وذكي جدا..
في نطاق العمل... علمت انه الأفضل.. والأطباء يحترمونه ويثقون به..
والجميع يرى أن توفقي في دراستي هو الذي شفع لي بالحصول على إشراف الدكتور عادل..
وأن حظّـي... يفلق الصخر..!
ولكنني كنت أعود إلى المنزل مرهقة ومتعبة.. لا أريد سوى النوم..
وقد خسرت بعض الوزن وبات هذا ملحوظا..
من الناحية الأخرى.. فقد كنت في غاية الرضى .. فكنت اشعر بالاستفادة في كل دقيقة تمر علي معه..
كنت انفذ كل أوامره.. أحرك عقلي بسرعة كبيرة كي لا يخيب امله بي..
لا اخفي عليكم.. بأنه وبخني عدة مرات.. وكنت أنا قد تصرفت بغباء عدة مرات أيضا..
ولكن ماذا يتوقع..! من المفترض أن أخطئ كي أتعلم من تلك الأخطاء..
أما هو..فيرى الخطأ البسيط من الكبائر التي لا تغتفر..
بصراحة أراه متغطرسا..متسلطا.... سريع الغضب..
فقد رآني في إحدى الممرات اسلم على زميل دراسة لي..
فاتهمني بالتلكؤ وتضييع الوقت..!!!
أغضبني ذلك..فتشاجرت معه.. لدرجة إنني شتمته بشكل غير مباشر..قلت له بأنني إنسان ولي أخطائي.. ولست كمبيوتر لا يخطئ..!
أغضبه ذلك.. وقام بصرفي ..
نعم قام بصرفي .. طلب مني أن أغيب عن وجهه بقية اليوم فهو لن يتحمل رؤيتي..
هكذا عدت إلى المنزل أجرجر أذيال الخيبة..
أوقفت سيارتي في موقف المنزل.. ودخلت المنزل بكسل وأنا اخلع حجاب رأسي ..
رأيت أمي في غرفة المعيشة... فسلمت عليها..
أم أمل: يوم مرهق آخر؟
أمل: لا بأس به..
أم أمل: أراك عدت مبكرا على غير العادة..
نظرت إليها.. تلك الحنونة.. لم أشأ أن أخيب أملها بي واخبرها بأنني تشاجرت مع المشرف علي بعد ثلاثة أسابيع من التدريب..
أمل: نعم أمي.. فقد اضطر الدكتور عادل للمغادرة لظرف طارئ .. فلم يعد لدي شيء أفعله..
أم أمل: هل تناولت الغداء؟
أمل: لا.. فلم أجد الوقت لذلك..
أم أمل: سأقول للخادمة بأن تضع لك بعض الطعام..
أمل: لا أمي.. لا رغبة لي بتناول الطعام الآن.. سأنتظر العشاء .. سأذهب للاستحمام.. عن إذنك..
تركت أمي لوحدها وذهبت إلى غرفة شقيقتي الصغرى سعاد التي ما تزال في المرحة الثانوية..
طرقت بابها ..
سعاد: تفضل..
فتحت الباب ودخلت إليها كعادتي عندما أعود من المستشفى..
أمل: مرحبا حبيبتي...أتذاكرين دروسك؟
سعاد: مرحبا أمل.. نعم إنني أراجع بعض الدروس..عدت مبكرا..
جلست إلى جوارها فأحطت كتفيها بيدي..
أمل: أخبرك سرا؟
أومأت شقيقتي التي تحب أن تسمع مغامراتي الطبية بشدة ..فرحة ومرحبة بقدوم سر جديد لا يعلم عنه والديّ شيئا..!
أمل: لقد تشاجرت مع الدكتور عادل..!
قالت سعاد متفاجئة..
سعاد: لماذا أيتها الغبية..!!
أمل: أغضبني..
سعاد: لا بد انك فهمت دورك بالعكس يا عزيزتي..فأنت هي الطالبة وهو المسؤول عنك..
أمل: اعرف ذلك..لكن لا يحق له أن يتهمني بالتلكؤ والتسكع وتضييع الوقت... فأنا أكاد ألهث من فرط التعب لألحق به من مكان لآخر.. أنني ابذل كل جهدي لمسايرته فعلا..!
سعاد: ياله من غبي..ألم تسحره عيناك بعد؟
ضحكت على سخافة الفكرة..ضحكت عاليا.. وبعدها..
أمل: ليس بعد صغيرتي..ليس بعد..
سعاد: بحق الله ماذا كنتِ تفعلين ليغضب منك هكذا..!
كانت شقيقتي تحب سماع قصصه..فقد كنت يوميا اخبرها بما يفعل الدكتاتور.. اقصد الدكتور..
أمل: صادفت زميل دراسة لي... استوقفني ليسال عن الأحوال وسير الأمور.. لم يدم وقوفي معه ثلاث دقائق.. ولكنه انفجر بي صائحا وموبخا..وحين رددت عليه صرفني إلى منزلي قائلا انه لا يريد أن يراني بقية اليوم!!
قلت هذا مدافعة عن موقفي أمام شقيقتي الصغرى..
كنت أتوقع أن توبخني هي الأخرى..ولكنها ابتسمت بخبث وقالت بنعومة..
سعاد: لعله يغار..!!..
فاجئني ما قالته... فأبقيت عيناي مفتوحتين ...
كررت مؤكدة..
سعاد: نعم..انه يغار..نحن نحرز تقدما يا حبيبتي..
بعدها ضحكت.. وعدت للتنفس مجددا..
أمل: كم أنتِ غبية وذات تفكير مراهق.. فقد قلت لك مرارا وتكرارا إنني لا أسعى للإيقاع به... ولا أستطيع تخيل نفسي معه.. فكفي عن هذا بربك..!
سعاد: سترين...
أمل: لا..لن أرى ذلك... لا تجعلي من مسالة تدريبي تلك مسالة قصة عاطفية.. فهي جحيم لا يطاق تحت إشراف ذاك الدكتاتور.. ليتك تعلمين..فأنا ارزح تحت ضغط دائم معه..انه يختبرني على الدوام.. وينتقدني عند اقل خطأ أقع فيه..
هبت شقيقتي مدافعة عن بطل قصتها..
سعاد: بالطبع سينتقدك...انه يريدك أن تكوني الأفضل..لم أنتِ عمياء لهذه الدرجة كي لا تري ذلك..!
تأففت وأنا أسمع تلك الكلمات مجددا من شقيقتي.. فهي لا تنفك تدخل في رأسي مسالة الارتباط بذلك الدكتور..
فجأة.. اخذ هاتفي النقال بالرنين.. نظرت إلى شاشته.. فكان هو من يتصل بي..
ماذا يريد الآن.!!
كان الدكتور قد احتفظ برقمي ليستدعيني كلما غبت عن نظره.. ولكنه أبدا، أبدا لا يتصل بي في وقت خارج وقت العمل..!!
أمل: أنه هو..
قفزت سعاد من ذلك الكرسي بسعادة غامرة..
سعاد: دعيني أسمع صوته أرجوكِ...أرجوكِ..
أمل: أنتِ مجنونة...
سعاد: أرجــــــوكِ أمل..
أمل: حسنا..التزمي الصمت التام...
رددت على المكالمة تحت نظام الصوت الخارجي كي تسمع شقيقتي.. صوت ذلك المتكبر.
أمل: السلام عليكم...
الدكتور عادل: أين أنتِ..!!!
قالها بصوت عالٍ... لدرجه أن سعاد ابتعدت قليلا خوفا.. أما أنا....فقد اعتدت على ذلك..
أمل: ماذا تقصد بسؤالك؟
الدكتور عادل: ماذا تعنين أنتِ بسؤالك..!..أين أنتِ بحق الله لا املك الوقت كله.!
أمل: في المنزل..
الدكتور عادل: ماذا....!!..في المنــ.... ماذا تفعلين في المنزل فلم ننهي عملنا بعد..!
أمل: ولكنك صرفتني، دكتور ..أتذكر؟
الدكتور عادل: وبعد؟ أتهرعين إلى المنزل حالما يقع شجار ما..لقد صرفتك من مكتبي وليس من المستشفى!!
وضعت شقيقتي يدها على شفتيها، خائفة من نتيجة هذا النقاش..!!
هي محقة..فأنا في مأزق....
لقد صرفني من المكتب..وليس من المستشفى..
كيف لي أن اعرف بربكم..!!!
أمل: حسنا..أنت لم تقل لي ذلك سابقا..!!
الدكتور عادل: أيفترض بي أن أثرثر على الدوام لتفهمي..آنسه أمل أنتِ معي الآن منذ ثلاثة أسابيع ومازلت لا تفهمين شيئا مما اعني..
آلمني ما قاله..!!
كيف يفترض بي أن افهم انه يقصد المكتب لا المستشفى.!!!
أمل: هل تحتاج إلى شيء دكتور؟
الدكتور عادل: احتاج لان تكوني هنا...الآن..وفورا..
أمل: ماذا هناك؟
الدكتور عادل: لدي عملية قيصرية بعد قليل وهناك نقص في الممرضات.. عليك أن تكوني هنا الآن..فالحالة مستعجلة..
أمل: أتعنى ..الآن.!
الدكتور عادل: وهل تظنينني امزح؟..لديك عشر دقائق للوصول..
أنهى المكالمة..
سعاد: أنتِ في مأزقٍ كبير...
أمل: أنا دائما في مأزق مع هذا الكمبيوتر..!!
عقدت شقيقتي أصابع يديها مع بعضهما وقالت بحركة مسرحية سخيفة..
سعاد: أوه ياله من صوت جذاب..!!.
نظرت اليها وقلت ساخرة..
أمل: وياله من ولاءٍ كبير لي يا حبيبتي.. علي أن انصرف..وداعا..
لملمت أغراضي.. ووضعت حجابي مره أخرى على رأسي.وانصرفت...
قلت لأمي بأن الدكتور عادل قد عاد وبحاجة إلي في عملية قيصرية مستعجلة..وعلي أن انصرف..
فما كان لها إلا أن دعت لي بالتوفيق الدائم..
عليها هي وأبى أن يتحملا جدول دراستي وعملي كطبيبة..فهما من أرادا ذلك المستقبل لي..
كما خططا لسعاد مستقبل المهندسة اللامعة..
وكلانا.. أنا وسعاد.. نسير على تلك الخطى المرسومة مسبقاً..
وصلت إلى المستشفى متأخرة دقيقتين...
فواجهني الدكتور عادل غاضبا ومهددا...
الدكتور عادل: إياكِ أن تغادري المستشفى قبل أن تخبريني مرة أخرى...إياكِ..
التزمت الصمت التام..
لم اعتذر..
لأنني لم أخطئ..فهو يتعمد إثارة غيظي.. يتعمد التقليل في الشرح كي أخطئ الفهم.. ويعاقبني بعدها..
وكانت تلك العملية ناجحة أيضا.. والمولود كان فتاة..وكلاهما سالمان..
لم اشهد حتى الآن عملية فاشلة للدكتور عادل.. فهو بارع بما يفعل..
بارع جدا إلى حد السخط..
قد أكون فرحة إذا اخطأ بتشخيص ما واصلح له أحدهم الخطأ..
سأقتنع حينها بأنه إنسان.. ولكنه لا يتيح المجال للخطأ..
غادرت غرفة العمليات ودخلنا إلى غرفة أخرى..
لم استطع البقاء صامتة اكثر من ذلك..
أمل: بربك دكتور عادل.. لقد صرفتني وكنت واضحا بذلك..
قام الدكتور عادل بغسل يديه وتجفيفها...
الدكتور عادل: إذا صادفتني غاضبا..فابتعدي عن طريقي..وإذا سمعت شيئا مما أقول..فلا توصليه لعقلك..أفهمت ما اعني؟
نعم لقد فهمت.. انه اعتذار بشكل غير مباشر..
لكنني لم اترك الأمر..
أمل: ولماذا تغضب؟ ألا يحصل معك أن تصادف زميلا فتقف لمجاملته قليلا؟!
الدكتور عادل: ما رأيت لم يكن مجاملة ..!
أمل: ماذا إذن..!!
الدكتور عادل: كان ضحكا وتبادل أحاديث تافهة في وقت عمل..
أمل: لم يكن كذلك أبدا..
صرف الموضوع غير مبالٍ..
الدكتور عادل: لا يهم..!..
وخرج من غرفة التعقيم سريعا..فلحقت به غاضبة..
أمل: بل يهم...لم افعل سوى تبادل التحيات والسؤال عن الأحوال هذا كل شي وليس جريمة..!
الدكتور عادل: هل رأيتني سابقا أتبادل الأحاديث والسؤال عن الأحوال والمجاملة مع أي شخص هنا..!!
أخذت في التفتيش سريعا...ولكنني لم أجد..لم أجد فعلا حدثا واحدا أتمسك به..
أمل: لا..
الدكتور عادل: هذا لا يعني بأنني لا احب مخالطة الناس..بل يعني أنني احترم وقت عملي..وفي وقت عملي ..لا أتبادل الأحاديث والمجاملات.. فهمتِ؟
أومأت برأسي خجلة...
عاد هو للمشي بخطوات سريعة لكنه ما لبث أن عاد وقال بصوت منخفض..
الدكتور عادل: شيء آخر آنسة أمل... لا تجيبي على اتصالاتي بواسطة الصوت الخارجي مرة أخرى..
بهذه الصفعة الكلامية تركني وانصرف..
وبقيت أنا وسط ذهولي.. وخجلي الكبير من انكشاف أمري..
ياله من شيطان خبيث...
كيف علم بذلك.؟!
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
harry potter



عدد الرسائل : 2306
العمر : 29
المزاج : magic
اسم الكلية : العلوم
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 8:01

فعلا كتر خيرك على القصة دي وعلى فكره هى شاده انتباهي قوي
ويا ريت نشوف باقى الاجزاء وتكون احلى واحلى

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 8:15

وعلشان ما تزهقوش انى بجيب القصة حبه حبه فانا هحطها كامله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
harry potter



عدد الرسائل : 2306
العمر : 29
المزاج : magic
اسم الكلية : العلوم
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 8:18

مش شرط كلها علشان يبقى فيهشويه تشويق

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 8:22

الجزء الثالث..
------------
هاهو الشهر الرابع ينتهي... ومازلت صامدة..!
بدأت أفهمه..أفهم طريقة عمله وتفكيره...
بدأ هو.. يلين قليلا...وذلك بسبب كثرة قضائنا الوقت معا سواء في غرفة الولادة أو العمليات أو التشخيص..!!
بدأ يستشيرني في تشخيص بعض المريضات..
يثق بأحكامي أحيانا ويضعها بعين الاعتبار..
رأيته عدة مرات يضحك ..!!
وهذا اعتبرته حدث مهم..فهو لا يضحك إلا نادرا...
ولكن يبدو أن الأزواج الغاضبين والقلقين يثيرون فيه رغبة في الضحك..
فهو دائما يضطر إلى طمأنتهم وتهدئة أعصابهم وشرح بعض الحالات لهم .. وقد تصرف بخبث عدة مرات وأرسلني أنا إليهم... أدركت إنها عملية صعبة بعض الشي..
على أي حال..
ها قد حان وقت التقييم..!!
يجب علي أن اكثر الدعاء... ليكون تقييم الدكتور عادل بحقي جيدا..
هذا هو التقييم الأول من أصل اثنان..!!
حضرت مبكراً.. يغمرني التوتر..
في طريقي مررت على مقهى المستشفى.. و أخذت فنجاني قهوة...
قد لا يكون تصرفاً جيداً... أن أُحضر للدكتور عادل القهوة إلى مكتبه..
ولكنني بحاجة لعقد هدنة مؤقتة.. فمستقبلي المهني يتعلق بذاك التقييم اللعين..!!
كان مكتبه مفتوحاً..
أدخلت رأسي .. لأراه جالساً في مكتبه.. مازال بثيابه العادية..لم يرتدِ سترته الطبية بعد..
رؤيته هكذا أثارت اضطرابي.. ولكني أدركت سخافة موقفي فتمالكت نفسي..
أمل: صباح الخير دكتور عادل..
ورسمت ابتسامةً غريبةً على شفتي..
رفع رأسه ينظر إلي متعجباً...
الدكتور عادل: مازال الوقت مبكراً..
أمل: صباح الخير مرة أخرى...!
أدرك الدكتور عادل فظاظة رده السابق..فابتسم..
الدكتور عادل: صباح الخير..تفضلي..
أمل: جلبت لك القهوة...
الدكتور عادل: في وقتها تماماً.. أشكرك..
أمل: لا داعي...هل أعطلك؟!
الدكتور عادل: لا..أنني أراجع بعض الملفات..بعدها أقوم بجولة..ترافقينني؟
نظر إلي ..و رأيت في عينيه النجوم..!!
فكلانا..انا وهو.. كنا بملابسنا العادية اليوم..لم ندخل تماما في جو يوم العمل المعتاد...!!
أمل: طبعا أرافقك.. سأعود بعد قليل...سأذهب لأرتدي سترتي...و أعود..
عاد الدكتور عادل لينظر إلى أوراقه..كانه ادرك انه تأملني بما فيه الكفاية... وندم على ذلك..
الدكتور عادل: خذي وقتك..!!
خرجت و أنا اشعر بالارتباك التام.. غباءٌ مني أن أمر على مكتبه..
قد يظن الآن أن القهوة كانت رشوةً مني ليرفع من تقييمي..
عدت إليه.. كان قد أنهى قهوته.. وعاد الدكتور عادل الذي اعتدت عليه بسترته البيضاء وقلمه الذهبي في جيب سترته...وسماعته الطبية معلقه على رقبته..
قمنا بتلك الجولة معا.. حتى أننا تفقدنا الأطفال.. رغم انه ليس تخصصنا..
ولكن دائما رؤية الأطفال تملأ النفس تفاؤلاً.. وكان هو..الدكتور عادل..يتفقد المواليد الجدد دائماً..لكنه لا يسعى للتعلق بهم.. فهذا ليس تصرفاً احترافياً بنظره..
الدكتور عادل: المستشفى يغط بالهدوء هذا الصباح... غريب.!
أمل: أيزعجك هذا؟!
الدكتور عادل: نعم...
أمل: أتحب أن تمرض النساء لتعالجهن؟!
كان سؤالاً وقحاً وجريئاً جداً... لا أدري ماذا أصابني هذا الصباح..
نظر إلي باستغراب..ولكنه أخذ سؤالي بعين الاعتبار..
الدكتور عادل: النساء تمرض دائماً..ما يضايقني هو لم لا يحضرن إلى المستشفى ليتم علاجهن...!
فهمت وجهة نظرة..فهو لا يريد أن يضيع دقيقة من يومه لا يساعد فيها إحدى المريضات...!!
أمل: هل أستطيع أن أسألك سؤالاً دكتور عادل؟
الدكتور عادل: تفضلي..
أمل: لم تخصصت بمجال طب النساء؟ تحديداً.؟!
ابتسم الدكتور عادل..بمرح..!!
الدكتور عادل: ليست المرة الأولى التي أقوم فيها بالإجابة عن هذا السؤال...
أمل: هل تزعجك الإجابة عليه؟
الدكتور عادل: لا... تخصصت بطب النساء.. لأن شقيقتي الكبرى كانت تعاني من العقم... زوجها لا يمتلك المال الكافي لمعالجتها...توفيت ولم ترزق بطفل.. وكم كانت تعيسةً لذلك..
شعرت بالأسف حيال تلك الشقيقة..و حياله هو أيضا..
أيعقل أن الدكتور عادل تحت قناع الصرامة والحزم..يكمن إنسان حساس ..!!
أمل: أشعر بالأسف حيالها...
الدكتور عادل: أنا أيضاً... لنذهب إلى غرفة التشخيص... فلدي مواعيد بعد قليل..
وكعادتي..وكما أوصاني..تبعته كظله...
ولدهشتي بعد يومين آخرين.. فقد كان تقريره عن تدريبي جيد جداً...
عدت إلى منزلي فرحةً جداً...كنت أكاد أطير فعلاً..!
أمل: أبى.....أمي... !!..سعاد..أين ذهبتم جميعا.!
خرجت أمي من المطبخ وهي تمسح يديها بمنشفة صغيره..
أم أمل: انا هنا يا ابنتي... ما بكِ؟
احتضنت أمي بحرارة..سعيدة بما جنيت ..
أمل: لقد حصلت على جيد جدا في تقرير الدكتور عادل عن تدريبي..
قالت أمي بسعادة وفخر..
أم أمل: سعيدة لأجلك حبيبتي... تستحقين الأفضل..
أمل: شكراً أمي..أين أبي .. أُريد أن أخبره..
أم أمل: إنه يرتاح في غرفته.. لقد دخل منذ قليل، يمكنك التكلم معه فهو ليس بنائم..
قلت لأمي بشيطنة..
أمل: سأوقظه حتى ولو كان نائماً..
هكذا توجهت لغرفة والديّ.. و أذن لي والدي (خالد) بالدخول..
أمل: مرحبا أبى...هل أنتِ بخير؟
خالد: نعم يا عزيزتي...كيف كان يومك..
أمل: أنا سعيدة جداً أبي..فقد حصلت على تقدير جيد جداً في تقرير الدكتور عادل..
قبلني أبي بين عينيّ.... وابتسم لي فخوراً..
خالد: هذا ما عهدته منك يا ابنتي .. متفوقة على الدوام..
أمل: شكراً أبي ... فأنا سعيدة حقاً..فقد كان الدكتور عادل صارماً جداً معي.. ووبخني عدة مرات..فظننت إنه لن يقيمني تقييماً عادلاً.
خالد: إذن أثبت أن له اسماً يناسبه..!!
ضحكت..
أمل: نعم لقد أثبت ذلك حقاً..
قضيت بعض الوقت أتسامر مع أبي...وبعدها انصرفت لأبشّـر شقيقتي المجنونة.. التي كانت ردة فعلها مختلفة.. فقد قالت بثقة..
سعاد: بالطبع عليه أن يقيمك جيداً... فهو معجب بكِ..
أمل: ماذا؟ من أين أتيت بهذه الخرافات بحق الله..أعتقدت أننا انتهينا من تلك القصة العاطفية من تأليفك..!
سعاد: لا تعتقدي إنك حين تخفين علي مغامراتك مع ذلك الطبيب تكونين قد كبحت جماح خيالي.. بل إنه يتضاعف عزيزتي.. أعرف إنه شيءٌ ما بينك وبين الدكتور عادل.!
أمل: اصمتي... فهذا كلام غير لائق.. علاقتنا هي علاقة عمل.. بربك سعاد قد أُصبح زميلةً لذاك الرجل..!!!
سعاد: هذا بالضبط ما أنتظر حدوثه.. فهذا يغير كل الأمور..
أمل: أنتِ مجنونة كلياً.... سأنصرف لأستحم ، فأنا لا أعرف كيف يعمل عقلكِ..!!
غادرت غرفتها ..تلاحقني ضحكاتها الطفولية ..
كم هي خبيثة وبريئة تلك الشقيقة...وكم احبها..!!..ليتكم تعلمون.!
انتهت إجازتي الربيعية..وعدنا للتدريب...
استقبلني الدكتور عادل بعملية أخرى لتركيب (لولب.. (
لم يكن فراقاً دام أسبوعين ليؤثر عليه..فهو يعاملني كأنه رآني في اليوم السابق.!!
الشي الذي أحبطني بعض الشي..!!
ولكن ماذا كنت أتوقع..انه الدكتور عادل.. ووقت العمل لديه مقدس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 8:25

اوكى خلاص نمشيها حبه حبه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed helmy



عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 9:28

قصه جامده فعلا بس ياريت باقي الاجزاء ما تتأخرش كتير
وبعدين الاجزاء دي كلها في يوم واحد وكمان ناس ترد
الظاهر اني كنت نايم
بس الموضوع جميل
وكان عندي سؤال هو الموضوع منقول؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 9:54

ههههههههههههههههههههه لا شكلك لسه صاحى هو اى فعلا منقول مش معقول هكتب كل ده بسرعه كده بس انا ممكن اجيب قصة قريب من تاليفى بس ربنا يسهل بس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
harry potter



عدد الرسائل : 2306
العمر : 29
المزاج : magic
اسم الكلية : العلوم
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الثلاثاء 1 يوليو 2008 - 9:56

اكيد هتبقى قصه جامده

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed helmy



عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الأربعاء 2 يوليو 2008 - 3:33

جميل انا مستني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الأربعاء 2 يوليو 2008 - 9:57

الجزء الرابع..
---------------
كنا جميعا نجلس في مقهى المستشفى نتناول طعاما خفيفا... واعني بالجميع اي انا والدكتور عادل وبعض الطلبة المتدربين والاطباء والممرضين..
كمجموعة حرة من كل القيود... وقد نزعنا تلك الحواجز بين المتدربين والممرضين والاطباء الفعليين..!
فقد كانت جلسة ممتعه... طبعا لم يكن الجميع حاضرا فعلى بعض الاطباء والممرضين ان يبقوا في القسم..
لا اخفيكم بان اغلب نظراتي – التلصصية – كانت تراقب الدكتور عادل..
فهو هادئ ، ولكن حضوره يطغى كثيرا، او ربما انا فقط من تشعر بانه لديه تلك الهالة الجذابة...!
لا ادري..!
فانا لا استطيع التركيز على اي شخص اخر بحضوره..
لا اسمع الا كلامه... لا ارى الا نظراته الكسوله، وابتساماته النادره،..
وحين ينظر الي.!..
ربّــي... لا يجوز لي التفكير بذلك فهذا ليس من شيمي.. وليس ما تربّيت عليه..!
ولكنني اشعر بانجذاب كبير تجاهه... هل لانني اعمل معه.!.. ام ان هذا الانجذاب حقيقي.!..ماذا افعل حينها؟!
حين عدت من عالمي الخيالي لعالمي الحالي..رأيت بأن اغلب المجموعة المتجمعة انصرفت.. بقينا اربعه اشخاص...اثنان منا كانا على راس الطاوله البعيد..
انا والدكتور عادل بقينا جالسين دون اي حوار بيننا..!!
رايته يكمل شرب قهوته ببطئ وكانه يفكر بشيئ ما..!
اما انا فكنت اراقبه..!!
جيد اننا في مكان عام... هكذا لن نثير الشبهات فقد كنا في وسط مجموعة..!!
لم نكن وحدنا..!!
وفي نفس الوقت... فانا اتدرب تحت امرته.. وقد امرني بصراحه بان اتبعه كظله.. فلا اجرؤ الآن على ان اتركه وحده..!
فاجئني هو بسؤاله...
الدكتور عادل: هل انت ِ مرتبطة آنسة أمل؟!
نظرت اليه باستغراب..
آمل: ليس بعد.....لا..
انهى قهوته واخذ يحرك الفنجان بتملل وهو ينظر اليه...واكمل..
الدكتور عادل: هل ستكملين مهنتك ما اذا تزوجت؟!
أمل: طبعا دكتور.. فلن اتزوج شخصا يحرمني من مهنتي التي تعبت لاجلها كثيرا..!
بقي صامتا.. ومع استمراره بالتزام الصمت..تزداد دهشتي وتساؤلاتي عن سبب طرحه مثل هذه الاسئله علي.. وكنت على وشك ان اقول له " لم تسال؟"..ولكنه قال بسرعه وهو ينهض...
الدكتور عادل: لنذهب..
لحقته كعادتي..
في اليوم التالي... كنت في غرفة تبديل الملابس.. لحقت بي الممرضه "رشا" ..ملهوفة كعادتها..
رشا: أمل..ان الدكتور عادل يطلبك..
قلت بتكاسل.. وتافف..
أمل: ماذا..!..ولكننا انهينا العمل قبل قليل وعلي الذهاب للمنزل ..
قالت رشا باستغراب..
رشا: لم اعهدك متكاسله في عملك...لم العجله في العودة الى المنزل.!
أمل: انني على موعد مع رجل احبه كثيرا..
قالت بصدمه.
رشا: من هو؟!
ضحكت...
أمل: ابي.. سنذهب جميعا الى احد المطاعم لتناول العشاء فنحن لم نخرج سويا منذ وقت طويل...وكان اليوم فرصتي وكنت اتطلع له منذ مدة..!!
رشا: حسنا.. عليك ان تسرعي فالدكتور عادل قليل الصبر كما تعلمين... واعلمي مايريد منك...اسرعي يا فتاة..!
وخرجت..
اعدت ارتداء سترتي الطبية وماخلافة...وعدت الى دهاليز المستشفى..
دخلت مكتبه.. كان هو الآخر يستعد للخروج...بملابسة العادية ..
أمل: استدعيتني دكتور..!!
نظر الي هو سريعا وقال..
الدكتور عادل: نعم ... اتذكرين المرأة التي انجبت توأما اليوم ظهرا.؟!
أمل: نعم..مابها..!
الدكتور عادل: ترفض ان اعالجها انا...وترفض الدكتوره حنان ايضا..
اثار كلامه استغرابي...
أمل: ما السبب..!!
الدكتور: لانني رجل...ولان الدكتورة حنان..ليست ملتزمه بالحجاب..
أمل: ومادخل هذا بذاك...!.. فعليها تلقي العلاج ..!
الدكتور: احلتها اليك..!
أمل: ماذا.!!
نظر الي بحذر... وانا باستغراب لما فعله.!! فلا استطيع تولي الحالات المرضية دون اشراف طبيب مسؤول..فانا متدربه ولست طبيبه..!!
الدكتور عادل: انها حالة بسيطه ...لا تستطيعين توليها؟!
أمل: هذه ليست المشكله..ولكنني كما تعلم طالبه متدربه ولست طبيبه..لا استطيــ..
قاطعني هو..
الدكتور عادل: بل تستطيعين...انا اثق بك... واجدك جاهزة تقريبا..لم يكن تقديري لك كلام من فراغ..ثم هي فضلتك علينا جميعا...عليك تولي حالتها وانا ساراقب الاوضاع من الخارج... هذا سيفيدك ويزيد من خبرتك المهنية..
اضطررت الى الموافقه ...
وماذا غير ذلك كنت استطيع فعله.!!
أمل: كما تراه مناسبا دكتور..!
الدكتور عادل: قبل ان تذهبي عليك ان تعاينيها ...
حين شاهد التملل على وجهي...
الدكتور عادل: مستعجله؟!
امل: كنت على وشك الخروج فقد وعدت ابي بالحضور باكرا لنخرج سوية.!.
قال بفضول – غير- معتاد...
الدكتور عادل: اين تذهبون؟
امل: للعشاء في مطعم ما...
الدكتور عادل: استمتعي بوقتك...ولكن لا تنسي ان تعايني تلك المريضه قبل ان تذهبي...اراك غدا..
وانصرف..
هناك ...في غرفة المريضه... شاهدت راحتها في ابتسامتها المتعبه وعينيها..حين رات حجاب راسي.. فقد علمت بانه تم تلبية طلبها..
شكرتها على تفضيلها لي...من بين الاطباء...فقالت..
المريضة: انا افضل طبيبة ملتزمه بالدين...فانا من الملتزمين..ولا احب ان يكشف علي شخص مختلف عني.. ولكن الدكتور عادل هو من نصح بك..وقال انه سيرسلك الي...
علت دهشتي وجهي....
هو من نصحها بي.!!!..اي لم تخترني هي بنفسها؟!
أمل: الم...الم تطلبيني انتِ..!
ابتسمت المريضه..
المريضة: لا... قلت له فقط ان يرسل لي طبيبة استطيع الوثوق بها ومن امانتها...فقال انك الضالة المنشودة..
بقيت صامته احاول استيعاب ما قيل...ولكن تلك المريضه ابت الا ان تزيد علي تلك المفاجآت..فاكملت..
المريضه: رأيت في وجهه تقديرا كبيرا لشخصك...
اكملت فحص المريضه وانا ابتسم بين الحين والآخر...
هو من اختارني... هو فضلني..
كم يعني لي هذا الشي الكبير...!.. اشعر بدفء يغمرني.. اشعر برغبة في الضحك عاليا والصراخ فرحا..!
انه يراني جديرة...يثق بي...الا تعلمون مايعني ان يثق الدكتور عادل بطالبة متدربة؟... انها بالنسبه لي اهم من الشهادة الطبية التي سانالها قريبا..!!
انتبهت الى نفسي...مشاعري..وانفاسي المتسارعه..
لا استطيع ان اعد الدكتور عادل شخصا عاديا يمر بحياتي...
لا..
انه شيء آخر..
يا الهي يا شقيقتي لو علمتِ.... لقد احببت الدكتور عادل بسبب استمرارها بزج الافكار في راسي..
كيف استطيع اكمال الشهر الاخير معه.! من دون ان تخونني نظراتي..من دون ان تفضحني تصرفاتي..!!
لا اظنني استطيع.!!..لا استطيع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
harry potter



عدد الرسائل : 2306
العمر : 29
المزاج : magic
اسم الكلية : العلوم
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الأربعاء 2 يوليو 2008 - 11:12

الموضوع شكله كبر بينهم وهيحبوا بعض
عايز اعرف ايه اللى هيحصل
القصه كده شدتنى اكتر

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الخميس 3 يوليو 2008 - 2:44

الجزء الخامس..
هاهو الشهر الاخير ينقضي وينتهي على خير... من دون ان افضح امري...
اتواجد الآن في حفلة اقيمت على شرفنا... نحن مجموعة المتدربين الذين اتممنا تدريبنا بنجاح... ولم يبقَ شيء يذكر يحول بيننا وبين شهادة الطب...!
كان تقدير الدكتور عادل عن تدريبي (عادلا) مره اخرى... ولكن الاختلاف في هذه المره..انني استلمت التقدير بابتسامةٍ حزينة..
فهذا هو اخر تقدير اتسلمه من الدكتور عادل...
انتهت فترة التدريب اذن..!
لقد مرت ثمانية اشهر سريعا جدا...سريعا جدا...
فلم ادرك حبي لذاك الدكتور الا في الشهر الاخير..
وارى انني عطشى منذ الآن لرؤيته كل يوم..!!.. للعمل معه كل يوم..
لسماع صوته كل يوم..!!
ربــي...هل كان من الضروري ان احبه .!!
رايته ينظر الي... في الطرف الآخر من تلك الصالة المزدحمة...
ابتسم لي ...
فلم اصدق...بقيت احدق به حتى لحظت الدكتور سعيد يتقدم مني...
الدكتور سعيد: تهاني لك آنسه امل..
ابتسمت له شاكره..
امل: شكرا لك دكتور سعيد...
الدكتور سعيد: لقد عملت بجهد... وكان لك حضورك وتفانيك في العمل.. فلم نعد نفرق بينك وبين بقية الاطباء..
امل: هذه شهادة اعتز بها دكتور سعيد... لقد احببت فعلا فترة التدريب ولم ارغب بانتهائها..!
قال هو بحماس..
الدكتور سعيد: هذه اذن فرصتك لاثبات ذلك اذا اردت..
لم افهم...
امل: عفوا.!
الدكتور سعيد: في الحقيقه انسه امل انتِ الوحيده بين زملائك من اقترح عليها هذا الامر...فبعد ما رايناه من كفائتك يصعب علينا التخلي عنك... فما رايك بان تقدمي اوراقك وتعملي في هذا المستشفى ..!
هل تتصورون.!
غمرتني سعادة مابعدها سعادة... فها هو املي يتجدد...هاهو حلمان يتحققان في وقت واحد ...وباقتراح واحد..
فها انا مطلوبه كطبيبه في المستشفى اذ ساعمل مباشره بعد تخرجي... وهاهو الدكتور عادل..يبتسم لي مجددا... يبدو انه على علم بالامر..!!
يالَـ سعادتي..!!
لن اودعه... ساراه مجددا..! ساعمل معه مجددا... كزميلة هذه المره..
ساسمع صوته مجددا...
الدكتور سعيد: يبدو انك تفكرين بالامر..
انتبهت وانا انظر اليه فرحة...
امل: لاا.. اعني..نعم..لقد كنت افكر...سيسعدني هذا كثيرا دكتور..بل يشرفني ان تعرض علي العمل هنا دون جميع زملائي..
الدكتور سعيد: اذن ستفكرين بالموضوع..!!..
امل: لا داعِ لذلك فانا موافقة ويسعدني هذا..
ابتسم الدكتور سعيد مغتبطا...
الدكتور سعيد: اذن سنراك في الاشهر القليله القادمة؟
امل: ان شاء الله...
انصرف بعدها...
انتهت الحفلة.. عدت الى المنزل.محملة بالهدايا (المعنوية)... فها هي وظيفة في الطريق.. وهاهو الدكتور عادل يخيّـل الي بانه يبتسم مجددا.... مطمئنا.. باننا سنلتقي مجددا...
انه منتصف الليل الآن... كنت سعيدة لدرجة انني غير قادرة على النوم..فاليوم هو اسعد ايامي... لم يقتصر الامر على الوظيفه وحلم رؤيته مجددا.. بل قدم لي ابي وامي هديتهما.. وهي حلم اخر... فسنسافر مجددا الى لندن..وبعدها وهو الاهم..نذهب الى العمرة...فقد قدم لي ابي تلك الهدية قبل ايام.. ولكنه لم يحدد موعد السفر بعد.. وانا بكثرة حماسي...قمت باخبار اصدقائي بانني ساذهب الى العمره قريبا...
فكم انتظرت تلك الرحلة الى العمره... وهاهي تاتي اخيرا..!!
انه يوم سعيد...
ولكن...لم ينته بعد..
فقد وردني اتصال...
نعم...اتصال منه...اتصال من الدكتور عادل...
بتهور المجنونة بحبه اجبت على الهاتف...
ولكن بعد ذلك..ادركت انه ليس من شيمي ايضا ان اكلم رجالا في منتصف الليل.!!
ربما كان امرا ضروريا جدا...
الدكتور عادل: نائمة..!
التقطت انفاسي التقاطا...
امل: لا.. لم استطع النوم..
التزم الصمت...
امل: خيرا ان شاء الله دكتور؟..هل حدث مكروه.!
الدكتور عادل: لا.. لم يحدث شي...فانا في المنزل ولست في المستشفى..
لم اعرف ما اقول له حقيقةً.. فقد كنت مرتبكه... ولدهشتي...شعرت بانه مرتبك هو ايضا..ولا يعرف من اين يبدأ حديثه ..
الدكتور عادل: هل ازعجتك؟!
امل: لا... ولكن...ما الامر دكتور عادل.؟!
الدكتور عادل: سمعت من بعض اصدقائك بانك ستسافرين..!!!
ايعقل هذا.!..
هل اهمه كما يتوهم لي.!!!
بقيت صامته تحت تاثير دهشتي..
انه بالفعل يوم لا يعقل..!!!..
الدكتور عادل: امل..!!!!
هاقد فعلها ثانيةً... ان قلبي يكاد يقفز من قفصي الصدري..!
لقد ضرب بـ " آنسة" بعرض الحائط... نطق باسمي من دون حواجز...
وكم كان اسمي جميلا..!!
الدكتور عادل: هل مازلت هنا..!!..امل.!
اغمضت عيني اتمالك نفسي...
امل: نعم...نعم انا هنا..آسفه دكتور عادل...
الدكتور عادل: حسنا...هل هو صحيح؟!
امل: ماهو؟
الدكتور عادل: ستسافرين..؟!
امل: نعم...اسافر بعد غد..
الدكتور عادل: الى اين؟..
امل: همم... سنذهب الى لندن كالعاده للاقامه هناك لاسبوعين او ثلاثه ... فهناك يقيم عمي.. ثم بعدها نذهب الى العمره...ونعود الى هنا..
الدكتور عادل: هل قبلت بالوظيفه التي عرضت عليك؟....
امل: نعم..بالطبع ساقبل..الم يخبرك الدكتور سعيد...!
الدكتور عادل: رايتك تتحدثين معه..ولكني لم اساله..
امل: فهمت..
الدكتور عادل: اعذريني لاتصالي.. في هذا الوقت المتاخر.. اردت ان اهنئك.. وان.. اتمنى لك رحلة ممتعة..
امل: شكرا لك دكتور ...
وبتهور..اضفت..
امل: يسعدني اتصالك..
الدكتور عادل: حسنا... اراك قريبا ..
امل: ان شاء الله..
الدكتور عادل: وداعا...
وبهذا الاتصال المفرح..المؤثر..المثير للاضطراب...انتهى يومي السعيد..
وما اجمله من يوم..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
harry potter



عدد الرسائل : 2306
العمر : 29
المزاج : magic
اسم الكلية : العلوم
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الخميس 3 يوليو 2008 - 18:35

القصه بصراحه بدات تحلو
منتظر البقيه

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الجمعة 4 يوليو 2008 - 20:54

الجزء السادس..
مضى على مزاولتي مهنة الطب شهران..
وكانا من امتع الاشهر التي مضت علي سابقا...
فانا هنا لست متدربه..بل طبيبة...
صحيح بان رؤيتي للدكتور عادل قد انخفضت... ولكن.. اصبحت ندا له..زميلة..
وكان لهذا وقع جميل على نفسي...
كما انه هو.. اصبح يعاملني بشكل مختلف... كنت كلما الحظ بادرة لطيفة منه يطير قلبي فرحا... فكان واضحا لي..بان الاعجاب اصبح متبادلا..
اعشقه..احترق به هياما...لا استطيع تخيل نفسي وحياتي من دونه..
بل لا اكاد اتذكر حياتي السابقة قبل التعرف عليه..
وكما تمنيت...اصبح الحب متبادلا...
"احبك" قالها لي من دون ان يقولها...
فقد كنا نراجع بعض الاوراق بعد ان خرجنا من محاضرة طبية برئاسة الدكتور سعيد..
كان واضحا علي بانه مشتت التركيز... يغلب عليه السرحان.. ينظر الي بتلصص.. ينتظر فرصه..
كتبها لي على الورق..."احبك.... سأزوركم غدا مساءا"...
صاعقتين...ضربتاني معا.... كيف تتوقعون ردة فعلي.؟!
هربت...
نعم هربت...فلم انظر الى عينيه .. بل انسحبت بهدوء الى غرفة الملابس الهث كمن قطع ميلا ركضا...!!
الهي... هل يعقل مايحصل.؟..يحبني..سيزورنا غدا...الامر واضح..
سيقوم بخطبتي..
الدكتور عادل سيقوم بخطبتي..!!!
وقد حصل فعلا... حضر الدكتور عادل الى منزلنا وقابل ابي...
وانصرف..
كنت انا اعتكف غرفتي... عالمة بان والدي سيقبل علي يحدثني بذاك الشان..
وكما توقعت..اخبرني ابي بموضوع زياره الدكتور عادل..
خالد: كنت تعلمين بالموضوع سابقا اليس كذلك.؟!
امل:.. نــ...ـــعم..
خالد: ماذا قلت له..؟!
امل: لم اقل شيئا.. لقد..لقد هربت..
ضحك ابي..
امل: لم اعرف ماذا اقول له..
خالد: حسنا.. وماهو رايك.؟!
امل: ماتراه مناسبا ابي..
خالد: هل تثقين بي؟
امل: بالطبع ابي اثق بك..
خالد: اذن... دعيني استفسر عن الرجل.. فاذا كان مناسبا.. لن نرفضه..
ابتسمت..بخجل... وطأطأت براسي..
فما كان من والدي الا ان مسح على راسي بعطف وانصرف...
ولكن...
بعد ثلاثة ايام...عاد مره اخرى... غاضبا..
خالد: هذا الزواج لن يتم...
كنت في غرفة المعيشة مع والدتي وشقيقتي التي كانت سعيدة للغاية..
فهي ايضا توالت عليها الاحداث السعيدة...
فهاهي تنهي دراستها الثانوية بمعدل مرتفع.. وتلتحق بالجامعة لتتخصص بالهندسة..
وهي ايضا..سعيدة بصدق توقعاتها بوقوع الدكتور عادل في حبي..
ولكن...يبدو ان لدى ابي رأيا اخر..
فبعد ان القى علينا قنبلة رفضه للزواج..التزمت انا الصمت.فلم استطع قول شيء..
ولحسن الحظ.. فقد تخطت والدتي صدمتها وتكلمت...
ام امل: ولكن لماذا.؟!.. مالذي حصل..!!
وقف ابي في وسط الغرفة غاضبا... سعاد امسكت بيدي مواسيه..!
خالد: لقد اخفى عنا الدكتور عادل المحترم بانه مطلق..!!!
~:~:~:~:~:~::~:~:~:~:~
لن اتعب نفسي بمحاولة شرح مشاعري لكم.. فلن افلح..
انها صدمة قوية على نفسي...
ان اقترب من حلمي لدرجه انني على وشك لمسه..ثم احرم منه...
بابشع صورة..!
كان متزوجا اذن..!!
بقيت يومين حبيسة غرفتي...
توالت الاتصالات من المستشفى يسالون عن غيابي... ولكنني لم اكن في مزاج يصلح لان اكلم احدا..
ولكني اليوم قررت مواجهته لافهم لم فعل هذا بي..!!!
ارتديت ملابسي... وذهبت الى المستشفى...
كان هو يجري عملية قيصرية اخرى...
انتظرته في مكتبه.. اجول فيه كالاسد..
غاضبة... غاضبة منه لاخفاءه هذا الامر... الامر الذي دمر حلمي الجميل..
تفاجأ هو عند رؤيتي.. ابتسم...ابتسم ابتسامةً سعيدة..
فرحا برؤيتي بعد فترة انقطاع..
الدكتور عادل: امل.!!..مرحبا...
اقترب..ورغم انه يعلم باعتراضي لاغلاق الباب ونحن بمفردنا الا انه اغلقه...واقترب اكثر..
الدكتور عادل: سررت برؤيتك ...حقا... كيف حالك؟!
امل: لمَ لمْ تخبرني.؟!
عقد عادل مابين حاجبيه مستغربا...
عادل: اخبركِ بمَ...؟!
امل: عن زوجتك السابقة..!!
قال بلا مبالاة..
عادل: وهل هذا مهم.؟!
امل: طبعا مهم.. كان من المفترض ان تخبر ابي بذلك..
عادل: لم اعتقد انه بالامر المهم...ماذا حصل.؟!
امل: انه ابي... علم بالامر.. وغضب كثيرا.. وانا ايضا غاضبة دكتور عادل..
ابتسم هو بهدوء واطمئنان...
عادل: امل.. تفضلي..اجلسي ارجوكِ..
امل: لا اريد الجلوس..
امرني بصرامه..
عادل: اجلسي..
تراجعت خائفة... جلست على كرسي صغير..اما هو.. فقد جلس خلف مكتبه..
عادل: ساسئلك سؤالا...اريد جوابا صريحا...
امل.....: ( ! )
عادل: لو كنت عازبا.. هل كان والدك سيوافق.؟!
صمت قليلا...ثم ادركت ان الصراحة هي افضل بهذه الحالات.. ولا نفع من المكابره الآن...
امل: اظنه كان سيوافق...
عادل: وانتِ..؟!..
اخفضت راسي.. خجلة بغير مبرر... فهو ليس عازبا بل مطلق...
عادل: اجيبي من فضلك...
امل: نعم.. كنت ساقبل بك..
ابتسم هو بارتياح ممتزجه بسعادة خفية...
ثم صمت قليلا وقال بخفة..
عادل: هل يغير كوني متزوجا من رأيك بي كزوج.!.. فمازلت كما انا.. عازباً كنت او مطلق ...
امل: بل يغير.. هذا يعني بان لك تجربة فاشلة في الزواج وهذا يخيف نوعا ما...
عادل: بالعكس.. فتجربة فاشلة جعلت شخصيتي اقوى.. وقد تعلمت من اخطائي وستكون المرة الثانية ناجحة..
امل: اريد معرفة سبب انفصالك عن زوجتك..!
عادل: هذا شيء يخصني..ويخصها..
امل: ولكن.. ولكنك تقدمت لي ومن حقي ان اعرف عن حياتك السابقة..
عادل: لماذا.؟.. اذا كان والدك سيرفضني لمَ اخبرك.؟!.. اذا ما اصبحتي زوجتي يوما..حينها ساخبرك وليس قبل..
كدت اجن... ياله من مغرور متسلط وصعب المراس..
امل: اي منطق تتكلم به دكتور..علي ان اعلم قبل ان اتورط..
عقد حاجبيه مجددا بغضب هذه المره..ووقف يتكلم بحدة...
عادل: اذا كنتِ تعتبرين الزواج مني تورطا فانسي انني تقدمت لخطبتك..
واتجه للنافذه ينظر اليها الى شيءٍ اجهله..
التزمت الصمت.. فلم اعرف مايجب ان اقول او افكر به..!!
ان له وجهة نظر.. ولابي وجهة نظر..وانا ضائعة في المنتصف..
فانا احب هذا المتعجرف...اريد الزواج به..
ليته لم يكن متزوجا قبلا..
ولكن... ان لكلامه منطق.. فالانسان يتعلم من اخطاءه.. ولا يكررها ان كان ذكيا..
وربما لم يكن هو السبب في الانفصال.. ربما زوجته لم تكن تناسبه..
او ربما لم يكن بسبب اي منهما.. قد يكونا لم يتفقا وحسب..!
فهل يغير شيئا من شخصيته كونه مطلق وليس اعزب.!!
لا..
لا يغير شيئا...
لا يغير شيئا...ومازلت اريد الزواج به...
عاد الي الدكتور عادل وجلس في كرسي مقابل... وعلى وجهه ملامح جدية.. ولعينيه بريق المحبين..!
عادل: اعلم بانه لا يجب ان اقول لك هذا الآن.. ولانك لست حلالاً علي.. لكني فعلا احبك..
اخفضت راسي.. واخذت ارتجف خجلا وارتباكا..
عادل: احبك فعلا امل.. اعدك بان تعيشي حياتك مرتاحةً معي.. فساعزك واكرمك طوال ... ارجوكِ .. لا تجعلي كوني مطلقاً يحول دون التفكير بعرضي بجدية..
عدت بعدها الى المنزل...
مقتنعةً بانني اريده.. ولن اغير رأيي... فعادل معه حق... لابأس ان كان مطلق... ومابها.! هل تنتهي حياته على هذا.!
حاولت التحدث مع ابي على انفراد.. احاول اقناعه بوجهة نظري..ونظر عادل طبعا..
وبعد فتره بسيطه من الحديث الهادئ ثار غضباً...!
خالد: هل جننتِ امل..؟!.. اني اتعجب من امرك..لطالما كنتِ ذكية بتفكيرك .. انتِ تستحقين الافضل يابنتي.. فكيف تقضين حياتك مع مطلق..
امل: ابي... افضل ان اكون الثانية ولي زواج ناجح... على ان اكون الاولى و لي زواج فاشل..
خالد: ومايدريك ماعيب هذا الرجل لتتطلق منه زوجته..!!!
امل: ومايدريك ماعيب زوجته ليطلقها ابي.!.. الم تفكر بانها قد تكون هي السبب..!!!
خالد: وهل سالته.!!
عقدت يدي امام صدري بعناد.. ونظرت للجهة الاخرى...
امل: انها خصوصياتهما....
خالد: هه..!!
كانت هذه ضحكة سخرية من ابي...
خالد: لم يخبرك طبعا لانه به عيبٌ ما...
امل: لا ارى فيه مايعيب... فقد كنت ملازمةً لهذا الرجل مدة ثمانية اشهر ولم ارَ فيه مايعيب ... ولم يشتكِ اي مخلوق منه ... بل العكس تماما الكل يحسدني كوني كنت اتدرب تحت اشرافه..
خالد: انتبهي.. لا اتكلم كفائته كطبيب...فماذا تعرفين عن حياته..كيفية العيش معه...بل ابسط و أتفه شي..اتعرفين كيف يحب قهوته مثلا..!!
قلت بعناد وفخر كبيرين..
امل: سوداء...
تحرك ابي غاضبا يمنةً ويساراً...
خالد: هل جننت يا فتاة.!!!.. اكاد لا اصدق ما اسمع منك..
امل: ابي...انها حياتي..
خالد: وانتم ايضا حياتي..اذن هذا يخصني ايضا..
امل: ابي ارجوك..
قال هو بغضب..
خالد: يبدو انك متعلقةً به...اتحبينه.!
امل: وهل هذا يخالف الدين.؟!.. مادام حبا صامتا وعفيفا ولم نقم بشيء يغضب الله ابدا...بل هو لم يردني الا لأنني ملتزمة والحمد لله..
خالد: لا يمكن ان يتم هذا الزواج..فانا لست موافقا..
جلست على سريره بعجز... وبقي لي اخر سلاح وساستخدمه دون تردد.. بل ساخترع اسلحة جديدة ان لزم الامر..
فانا اريد الزواج به...
قلت له بتباكي..وترجي..لعلي افطر قلبه ويوافق..
امل: ابي.. ارجوك.. لقد عشت حياتي كلها انفذ ماتريد.. دون اي نقاش.. بل تخصصت بالطب فقط لانك اردت ذلك.. دعني أعِـش حياتي كما ارغب... ارجوك ابي.. ارجـــوك..
نظر الي ابي بصمت...وبعدها..
خالد: امل.. فكري يابنتي... هل انتِ واثقة...؟!
امل: نعم ابي..واثقة تماما...
خالد : هل استشرت ربّـكِ..؟!
اخفضت عيني..
امل: يصلي المرء الاستخارة حين يحتار بأمرٍ ما...
خالد: بل يصليها كلما اقدم على قرار او خطوةً مصيرية...صلّـي يابنتي.. بعدها فليحدث مايريده ربّـكِ..
امل: حسنا ابي...
خرجت يومها من غرفته..... ولم اصلِّ...
بل كذبت..قلت له بعد يومين آخرين... بانني ارتحت بعد صلاتي ومازلت مقررة..
اريد الزواج به..
فلم يكن من ابي وعائلتي الا ان توافق رضوخا لعنادي...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed helmy



عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   السبت 5 يوليو 2008 - 4:59

الحكايه باين عليها هتقلب دراما
لما نشوف ايه الي هيحصل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
harry potter



عدد الرسائل : 2306
العمر : 29
المزاج : magic
اسم الكلية : العلوم
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   السبت 5 يوليو 2008 - 17:15

معاك حق يا حلمى قلبت دراما
شكلهم كده اتحسدوا
ربنا يسترها ويرجعوا لبعض

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
new artist



عدد الرسائل : 375
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 11/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   السبت 5 يوليو 2008 - 17:28

حلوه القصه بليز متتاخريش بالباقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   السبت 5 يوليو 2008 - 22:48

الجزء السابع..
تم الزواج.. بعد اربعة اشهر من موافقة ابي واعلان الخطوبة..
تم الزواج.. واخيرا..
وكم كانت سعادتي غامرة...
فهو لم يعاملني الا بحب واحترام متبادل طوال تلك الاشهر..
واحترم رغبتي بابقاء العلاقة اكثر من رسمية بقليل جدا.. فلم يكن يعاملني برسمية جافة كوننا زميلين.. ولم يكن ايضا محبا يتغزل بي كلما رآني..
بل احترم خجلي.. .
واكثر من ذلك..
غير توقيت عمله من الصباحي الى المسائي..كي لا نلتقي كثيرا وتكثر الاقاويل..
فهو على حد قوله.. لا يستطيع ان يعاملني برسمية كما ارغب لانه يراني طوال اليوم ...
لذا غير مواعيد عمله.. فلم نعد نلتقِ الا عند انتهاء عملي..وابتداء عمله هو...
وكان لهذا تاثير جيد..
فإلى ان وصلنا الى يوم الزفاف.. كان شوقنا قد وصل الى ابعد مدى..
ابي..لم يكن راضيا ولكنه استسلم في النهاية ورضخ للامر الواقع..
في الحقيقة هو كان مسرور لاجلي لانني سعيدة... ولم يكن مسرورا لانني اتزوج من هذا الرجل بالذات..
فهو لم يقتنع ابدا بوجهة نظري..
ولكنه في نفس الوقت.. لا يريد ان يتحكم بحياتي...!
امي.. كانت سعيدة.. فهي عاطفية وطيبة وقد اقنعتها هي بوجهة نظري...
اما سعاد.. فحدث ولا حرج..
كانت سعيدة.. بغض النظر عن كونه مطلق ام لا.. تعرفون كيف هن المراهقات..!
كان زفافي ... عاديا... تقريبا.. فلم ارغب بضجة كبيرة...
كنت جميلة كما قيل لي....
ولن اضجركم بتفاصيل زفافي... فهو عادي كما اخبرتكم..
تعرفت على اهله.. لديه ام.. شقيقتان اصغر منه.. وثلاثة اشقاء جميعهم متزوجون...
كانوا لطفاء..
اخذني الى منزله.. فهو لديه منزل مستقل... ليس كبيرا...ولكن ليس صغيرا..
مناسبٌ تماما...فقد احببته...
كان هو ..سعيدا.. ينظر الي باعجاب دائم... كانه لا يصدق بانني زوجته اخيرا..
اغرقني بحبه... ان كان الحب يغرق..!!
فقد غرقت وشبعت غرقا.. ولا اريد ان انجو...
لم نسافر.. ولكننا امضينا وقتا ممتعا حقا.. فهو متسلط صحيح..ولكنه طيب..
يحبني..ولكن لا يكثر علي بكلام الحب والغزل .. يعطيني جرعات مناسبة كما تعطى الجرعات للمريض..باستمرار وفي اوقات محدده..
وانا مريضة به ولا اريد ان اشفى...
كان غيورا... غيورا جدا...
لا يريد لاحد ان يراني...بل لا يريدني ان ارى احدا كذلك...
في بداية حياتنا..وفي الاشهر الاولى.. وجدت هذه الغيره محببه ومصدر "نكته"..
ولكنه بدأ بعدها يتضايق من عملي مع بقية الاطباء ..
يسالني باستمرار...
ماذا قال لك..ماذا قلت له... ولم ذهبت اساسا.. الا يوجد غيره.؟!
لماذا ينظر اليك هكذا..!.. لا يعجبني هذا الوضع..
وفي النهاية القى علي قنبلته...
عادل: امل... استقيلي...
جلست مصدومه على احد كراسي مطبخ منزلنا..فقد كنت هناك اعد طعام العشاء..
وها هو ياتي ويقول لي هذا..!!
امل: استقيل.؟!...لمَ..؟!
اخذ هو يتحرك في المطبخ المتوسط الحجم بتوتر ملحوظ..
عادل: لا يعجبني اختلاطك بالرجال.. لست مرتاحا..
امل: ولكني كنت اختلط بك قبلا.. ما الفرق...!!!
عادل: الفرق هو انك زوجتي الآن... ثم من قال لك بانني لم اكن اغار سابقا... بل كنتُ كذلك لدرجة رغبتي في قتلك..
امل: عادل..عزيزي.. ما الذي تقوله؟!.. بربك.. تعرف انني احبك انت ولن انظر لغيرك.. ثم..ثم انت تعلم انها مهنتي وانا احبها.. كيف تطلب مني هذا..!!
عادل: احبك ايضا امل..لا اطيق ان ينظر اليك غيري.. لا احتمل ان يسمع صوتك غيري... ثم لست بحاجته فنحن مرتاحين ماديا..
امل: ليست المادة هذ ماتهمني عادل تعرف هذا...
عادل: الا تريدين راحتي.؟..الا تريدين سعادتي.؟!
امل: بلى عزيزي.. انت هو الاهم بالنسبة لي...
عادل: اذن اتركي عملك... سافتح لك عيادة نسائية خاصة لا يدخلها سوى النساء ولكن بربك استقيلي..
قلت بياس..وحزن... فانا اريده مرتاحا فعلا..ولكن عملي.!!
امل: انه قرار مهم عادل...دعني افكر بالامر.. حسنا؟!
تنفس هو الصعداء.. وقال مرتاحا..
عادل: حسنا...
ثم اقترب.. امسك يدي وجرني لاحضانه..مداعبا..
عادل: الم اقبلك قبلة المساء.!
قلت له انا بغنج معتاد..
امل: لا فقد اقتحمت المطبخ غاضبا ونسيت زوجتك..
ابتسم هو ...
عادل: آسف... ساعوضك..!استقلت...
ضحيت بعملي ووظيفتي التي احب..لاجل عينيه...لاجل زوجي..
ليكون مرتاحا سعيدا...
فما هي حياة المرأة اذا لم ترضِ ربها اولا ..والديها ثانيا..زوجها ثالثا..!!!.. هؤلاء هم الاهم..
ولا اريد ان يكون عملي سبب ضيقه الدائم ومشاكلنا المستمرة..
فانا احبه... بل اكاد اجن حبا به.. ولا اريد اغضابه ..
بقي هو راضيا سعيدا..محبّــا ... لفترة شهر ونصف تقريبا...
لم ينته الوضع عند هذا..
فقد اخذ تحقيقه منحاً ثانياً...
مختلفاً..
ماذا فعلتِ اليوم؟ .. هل ذهبتِ لمكان ما بدون علمي؟.. اين ذهبتِ؟.. من كلمتِ؟
بخصوص ماذا؟.. هل زاركِ احد..!.. هل اتصل احد..!
الى ان ضقت ذرعا...
امل: عادل...هل تشك بي؟!
عقد هو مابين حاجبيه...
عادل: لم تقولين هذا..!
امل: لم اذن كل هذه الاسئلة؟!.. انت تضايقني بها..!
عادل: اريد ان اعرف ماذا فعلت زوجتي بغيابي ..فهل هذا خطأ..!!!
امل: ماذا سافعل برأيك..؟!... اقوم بواجباتي المنزلية.. اشاهد التلفاز.. اكلم اهلي بالهاتف..او انام... ماذا برايك سافعل غير هذا..!!!
عادل: لا شيء ...لا شيء.. اهدئي..
ولكن هذا لم ينته..بل استمر هو باسئلته...اجيب عنها انا بضيق كي يلحظ انني متضايقة..
ولكنه لم يهتم بضيقي مثلما اهتممت انا بضيقه عندما طلب مني الاستقالة...
بل استمر يسال ويسال كل يوم...
بل تطور الوضع الى الاتهام الصريح...
فقد اتصلت بي يوما سعاد فزعة... تبلغني بان امي سقطت مغشيا عليها وتريدني ان افحصها..
انتابني الرعب...
فهي امي.. !!
في لحظة الخوف تلك نسيت ان اتصل بعادل لابلغة بخروجي..
صعدت الى سيارتي وطرت بها الى منزلنا القديم..
كانت امي بخير..ولكنها تعاني من ضعف بسيط..طلبت منها ان تذهب الى المستشفى للفحوصات .. رفضت في البداية ولكنني اصرّيت عليها حتى رضخت..
ووعدتها بان امرّ عليها قريبا في يوم آخر لآخذها للفحوصات في المستشفى.. فهناك اجهزة تفيدها في الفحص الدقيق..
عدت الى المنزل وشاهدت سيارته واقفة في مكانها المعتاد..
انتابني الخوف..
نسيت ان اخبره..
ونسيت ايضا هاتفي النقال في المنزل...
فقد خرجت مفزوعه كما اخبرتكم.!
في اول لحظة رآني فيها امسكني بعنف..
عادل: اين كنتِ...؟!
امل: عادل.!!..من فضلك اتركني..
شد يده اكثر حتى آلمني..
عادل: اين كنتِ...؟ اجيبي..!!
امل: كنت في بيت اهلي... عادل من فضلك..!!
عادل: لِمَ لمْ تخبريني.؟؟..لمَ..؟.. وهاتفكِ..لماذا بحق الله لم تاخذيه معك.!!
امل: لقد..لقد خرجت خائفة فقد اتصلت سعاد تخبرني بان امي قد سقطت مغشيا عليها...فنسيت كل شيءٍ وذهبت..
تركني.. بل دفعني عنه بعيدا بخشونه ... غاضبا..
عادل: كان عليكِ ان تخبريني بخروجكِ...
لُـمْـتُـه...
امل: لم تتصرفُ هكذا عزيزي... ؟!
فالتفت الي غاضبا..مجنونا.. تقذف عيناه الشرر..
عادل: لمَ..؟.. لقد كدت اجن خوفا عليكِ..!
صمت قليلا...
مدركة حقيقة الوضع...
ثم تصاعد الغضب في صدري...
قلت له بلوم وغضب...
امل: بل قل ..انّـكَ كدتَ تجنُّ شـكَّــاً...!
ودخلت غرفتنا..وصفقت الباب خلفي واقفلته...
غاضبةً منه... غضباً جنونياً...
كيفَ يجرؤ..!!
بحق الله كيف يجرؤ على الشك بي..!!
فقد تحديت اهلي وعارضتهم لاجله..
تركت وظيفتي التي احب ارضاءا له..
كيف يجرؤ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
pinkish*white



عدد الرسائل : 1182
العمر : 22
المزاج : حسب المزاج
تاريخ التسجيل : 01/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الأحد 6 يوليو 2008 - 12:50

الجزء الثامن..
تمكن هو من مصالحتي بعدها...
فانا مازلت احبه رغم كل الغضب...
وهو اظهر ندما شديدا... لم يعجبني ان اكسر من كبرياءه اكثر من ذلك..
فرضيت..!!
وعدني هو بألاّ يتكرر ذلك...
صدقته..ولكنه تكرر مرة اخرى...
فقد كنت اكلم صديقتي... اقتل معها وقت الفراغ الى ان يرجع هو...
وحين سمعت صوت سيارته تقف وخطواته امام باب المنزل..
انهيت المكالمه لاتفرغ لاستقبال زوجي...الذي احب..
تزامن دخوله مع اقفالي لسماعة الهاتف...
كنت مبتسمةً ترحيبا...وايضاً لشيءٍ مضحك قالته صديقتي قبل ان تقفل..
وبشكل لم اكن اتوقعه.. نظر هو الي والى الهاتف بتشكك...
عادل: من كنت تكلمين..!!!
وقفت... اختفت ابتسامتي...
امل: مرحبا بك...
اغلق الباب خلفه... ورمى بحقيبة يده على كرسيٍ قريب..
عادل: مع من كنتِ تتحدثين امل؟
غضبت.. ها هو يعود مره اخرى لفعلها...
اردت ان اغيضه.. ان اوقعه في شكه بي اكثر واكثر عقابا له..
فقد ضقت ذرعا بهذا الوضع...!!
امل: من كنتُ اكلم برأيك..
عادل: لا تتلاعبي باعصابي.. فقد مررت بيوم سيء ولستُ انشدُ المزيد من المتاعب..!
امل: ماذا حدث..؟!
رعد صوته..
عادل: مع من كنتِ تتكلمين امل.! اجيبي.!
امل: كنت اكلم صديقتي.. بامكانك اعادة الرقم المطلوب لتتاكد من ذلك..
وعدت الى الجلوس في تلك الكنبة الوثيرة متضايقة غاضبة ويائسة..
فلست اعلم ما الحل .؟!.. لمَ يشك بي.؟!.. فانا لم اعطه ابدا سببا لذلك..
جلس هو..متضايق ايضا..
مهما فعل..مازال زوجي واعشقه..
قد اكون غبية بتحملي لكل مايفعل هو بي... ولكن هذه هيَ حالة العشاق..
فهم اغبياء عميان..
لا يرون ابعد من انوفهم..!
امل: اخبرني..ماذا حصل.؟!
قال هو بحزن بعد ان تنهد ..
عادل: لقد فقدت مريضة...توفيت على طاولة العمليات... لم استطع فعل شيء.. انقذت الطفل... ولكني لم استطع انقاذ امه..
ودفن وجهه بين يديه يائساً...!!
اقتربت منه وانا حزينة لاجله..
حاولت ان اواسيه.. ان اقول له كلمات مشجعه..
فانا اعلم وهو يعلم والكل يعلم كم هو بارع بعمله ... فاذا فقد مريضه..فهذا قضاء الله وقدره..!
لكنه نهض غاضبا ناشداً الاستحمام...
ربما ليهدء تلك الافكار الثائرة..
تركته ليرتاح..وانصرفت للمطبخ اعد طعام العشاء..
الم اخبركم؟
فقد اصبحت ربة منزل تقليدية جدا...
عندما خرجت من المطبخ..وجتدته ممسكا بهاتف المنزل يفتش في ارقامه..
تجدد الغضب في نفسي ولكنني قررت السكوت... ومهاجمته من زاوية اخرى..
اقتربت وجلست..
امل: هل اصبحت افضل؟
ترك الهاتف جانبا واسند راسه على الكرسي خلفه...
عادل: نعم..
امل: لم يكن ذنبك عادل..
عادل: اعرف هذا..
امل: هل لي ان اسالك سؤالا؟!
عادل: منذ متى تطلبين الاذن بسؤالي ماتريدين.!
امل: اصبحت زوجتك الآن عادل..اريد ان اعرف..لم تطلقت عن زوجتك الاولى.؟!
قال لي مباشرةً..
عادل: لم نتفق...
امل: كيف؟ اشرح لي..
عادل: كانت ترى في الزواج حرية... كانت تتصرف كما تشاء من دون ادنى اعتبار لرغباتي انا... كنا نتشاجر دائما بسبب هذا حتى طلبت الطلاق.
امل: هي اذن من طلب الطلاق..
عادل: نعم.. فانا كنت صبورا ومستعد لان احاول مرارا وتكرارا حتى تصطلح الامور..
التزمت انا الصمت...
فلم يكن الامر كما قال هو..
بل ان الخطأ يقع عليه.. فقد ازهق زوجته بشكوكه..قيد حريتها الطبيعية..
الى ان ضاقت ذرعا وطلبت الطلاق..
الهي..!!.. هل سيكون الحال معي هكذا.؟!
فهاهو عادل يسالني باستمرار.. منعني من عملي... يشكك بكلامي دائما..!!
فهل كنت مخطئة باختياري له.!
لا..
لن استسلم للشكوك.. ساحاول ان افهمه..
انه متملك وماذا في هذا.؟!..
كثير من الرجال هم كذلك...
نهضت من مكاني وتحججت بعمل لي في المطبخ.. اقفلت هناك على نفسي..
لانفرد قليلا..
ايصل بي الغباء والاستسلام الى هذا الحد..!
اخذت افكاري تجول بي...
ذكرياتي...
فحسب ما اذكره عن النسخة القديمة من شخصيتي..بانني ابدا ..ابدا لم اكن لاسمح لاي شخص بان يشكك بي..
لا احد يملي علي تصرفاتي وما يجب ان افعله..الا اذا اقتنعت بوجهة نظره..كوالدي مثلا...
دوما كانت شخصيتي اقوى مما هي عليه الآن..!
ماذا حصل...
هل يصل بي الحب الى هذه الدرجة من الانهزام.؟..
لا...
لا..
ساحاول معه مجددا..
بعد يومين صباحا.. اتصلت به "لاستئذن" هذه المرة لاصطحب امي الى المستشفى لاجراء بعض الفحوصات..
فوافق..
بل طلب مني ان احضرها اليه فهو من سيقوم بمعاينتها..
سعدت بهذه المبادرة...
كنا انا وامي نتكتم على الموضوع كي لا نفزع ابي..
فذهبنا صباحا حين كان موجودا في عمله..
حين وصلنا الى المستشفى... سالت عنه.. فاخبروني انه استدعي لاجتماع للمسائلة.. انها مسائل روتينية.. يسائل فيها الطبيب عن السبب الذي جعله يفقد مريض ما... لمراجعة حالة المريض وسبب الوفاة وغيرها من الامور.. رغم علمهم احيانا بانه ليس خطأ الطبيب..ولكن فقد للاطمئنان والتاكد من انهم يراقبون كل الامور التي تحصل..
وبهذا الخبر... نظرت الى امي فرايتها مستعجله للعودة الى المنزل..
فلم تكن تريد ان تتاخر كثيرا قد يصل ابي بعد باكرا فمن يعلم.!
اخذتها لاجراء الفحوصات لدى طبيب اخر..زميل سابق..
بادلته التحيات والسؤال عن الاحوال..
وحين انتهينا عدنا لنتفقد حال عادل.. كان في غرفة التشخيص..
حين خرجت مريضته دخلنا نحن لنلقي التحية ..
كان متضايقا..ينظر الي بنظرات "خفية" غاضبة...
لم اعلم ما السبب فانا لم افعل شيء...!
سالته كيف جرى الاجتماع.؟ فطمئنني بان كل شيء على ما يرام..
عدنا الى المنزل..
فنتيجة الفحوصات ستظهر غدا مساءا..
مساءا.... حدث مالم استطع تحمله...
دخل غاضبا الى المنزل كعادته مؤخرا..
صرخ بوجهي..
عادل: اظنك سعيدة الآن بعد ان جددت صداقتك مع الرجال.؟!
امل: ماذا؟!
كنت مصدومة.. لم اصدق ماينطق به مؤخرا هذا الرجل..
عادل: كيف تجرؤين على الذهاب للدكتور عبدالله في حين قلت لك ان تاتي الي؟!
قلت مدافعة عن نفسي...
امل: ولكنك كنت في اجتماع..!!!
عادل: وماذا..؟!!.. الم يكن باستطاعتك انتظار زوجك.؟! اخبرتك بانني انا من سيقوم باجراء الفحوصات..!
امل: اولا.. امي لم تكن ترغب بالانتظار.. فنحن نخفي الامر عن ابي ولا نريده ان يعود ولا يجدها في المنزل.. ثانيا.. لم يكن الدكتور عبدالله ابدا صديقي بل هو مجرد زميل ولم نقم بشيء خاطئ ابدا... بربك عادل فقد كانت والدتي موجودة معنا..استمع الى نفسك وماتقول..
عادل: هل تعنين بانه اذا لم تكن موجوده كان سيختلف الوضع.؟!
امل: عادل..!!!!!.. ماذا تعني بقولك هذا؟
عادل: انتٍ تتبعين خطاها تماما...!!
امل: من؟!
عادل: هيَ...زوجتي السابقة.. انتِ تفعلين ماكانت تفعله.. تريدين ان تثيري غيظي على الدوام..
امل: العلّة ليست بي..بل بك انت...فانت لا تستطيع الثقة باحد... كيف تتهم زوجتك هذا الاتهام الصريح..!!!
عادل: تصرفاتك لا تعجبني... فحين اقول شيء عليك تنفيذه..
امل: لست عبدةً لك...انا زوجتك..
عادل: وعلى الزوجه اطاعة زوجها...
امل: بالاشياء المعقوله... انت تريد منعي من الحياة..
عادل: حياة بعيدة عني؟..لم وافقت اذن على الزواج بي..لم تحديت عائلتك من اجلي في حين انك تريدين العيش بعيدة عني.؟!
اغلقت فمي غاضبة...
انه لا يعرف بما يتفوه من طعنات لصدري...
لا افهمه...
ماذا يريدني ان افعل؟.. ان انام الى ان يعود الى المنزل.. وحين يذهب اعود الى النوم..
الا افعل شيئا ابدا مع شخص آخر.؟
الا اكلم شخصا اخر..
لا شيء ابدا...ابدا..!
هذه ليست بحياة...
امل: اتعلم ماذا.؟!... بدأت اتسائل فعلا لم قبلت الزواج بك.!!
تلك الليلة بقي هو يتقلب على فراش من التساؤلات والشتائم..
وبقيت انا اتقلب على فراش اخر في غرفة اخرى... مليئة بالخطط والتدابير...والدموع..
فما ان خرج هو الى عمله صباحا... حتى هرعت انا الى لملمة اغراضي بسرعة جنونية..
رغم انني اعلم بانه لن يعود قبل العصر...
الا انني كنت مستعجلة على الخروج من هذا الجحيم... بقدر استعجالي الى دخوله يوم زفافي..
لا استطيع الحياة هكذا...
لن ابقى خاضعة له طوال حياتي فهذه ليست شخصيتي..
احبه... نعم مازلت احبه..
فالحب لا يزول بكبسة زر...
ولكنني خدعت.. اكتشفت وجها اخر لعادل كان خافيا عني..!!
وجها ان كنت عرفته قبلا لما وافقت على هذا الزواج..
عدت الى منزلي.. اجرجر اذيال خيبتي وهزيمتي في معركتي الوحيدة التي اخترتها بارادتي..
فكل المعارك التي اختارها لي ابي وامي اجتزتها بنجاح..
ولكن هذه.. لم اجتزها... بل فشلت فشلا ذريعا..
فلم استطع ان اجعل زوجي يثق بي... لم استطع ان اجعله يثق بنفسه..!!
فلو كان واثقا من نفسه لما شك بي وبمحبته في قلبي اطلاقا..!!!
عدت الى منزلي... الى احضان امي المتسائلة عما حدث..
فلن اعود الى عادل ابدا...
تلك هي نهاية علاقتنا... نهاية فشلنا... وحبنا معا




تمت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ahmed helmy



عدد الرسائل : 433
تاريخ التسجيل : 25/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الأحد 6 يوليو 2008 - 15:08

الدكتور عادل طلع شخصيه مريضه وعنده نقص
السؤال دلوقتي هل كانت عائلتها علي حق في رفض الزواج؟
هذا ما سوف نعرفه لما باقي الاجزاء تنزل ,والف شكر علي الموضوع ده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
harry potter



عدد الرسائل : 2306
العمر : 29
المزاج : magic
اسم الكلية : العلوم
تاريخ التسجيل : 18/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حدود الحب (الجزء الاول)   الأحد 6 يوليو 2008 - 16:28

الدكتور عادل طلع مش طبيعى ومريض نفسى
وربنا يكون فى عون امل وتشد حيلها لاخر القصه
و نشوفها فى بقيه الاجزاء احسن تنتحر ولا حاجه

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حدود الحب (الجزء الاول)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاصدقاء (منتدى طلاب جامعة المنصورة) :: القسم الادبى :: الخواطر والنثر والقصص الادبية-
انتقل الى: